تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٦ - ١٢٦٣ ـ حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النّجّار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج أبو الوليد ، ويقال أبو عبد الرّحمن ، ويقال أبو الحسام الأنصاري الخزرجي النّجاري شاعر رسول الله
محمد بن سليمان لوين ، نا ابن عيينة ، عن محمد بن السّائب بن بركة ، عن أمّه قالت : كنت مع عائشة في الطواف فذكروا [١] ـ وقال بعضهم : فتذاكروا [٢] ـ حسّان فوقعوا فيه ، فنهتهم عنه فقالت : أليس هو الذي يقول :
| هجوت محمدا فأجبت عنه | وعند الله في ذاك الجزاء | |
| أتهجوه ولست به بكفء | فشرّكما لخيركما الفداء | |
| فإن أبي ووالدتي وعرضي | لعرض محمد منكم وقاء |
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أحمد بن الحسين بن محمد ، أنا الحسن بن أحمد بن محمّد ، أنا أبو بكر محمد بن حمدون ، نا عيسى بن عبد الله ، نا داود بن مهران الدباغ ، نا سليمان ـ وهو ـ ابن عمرو ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، قال : سمعت عائشة تقول في قول حسّان رضياللهعنهما :
| فإن أبي ووالده وعرضي | لعرض محمد منكم وقاء |
ثم قالت : إني لأرجو له الخير ، فقالت [٣] : يا أم المؤمنين أليس (الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ؟)[٤] قالت : لا.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو حسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا رضوان بن أحمد بن جالينوس ، نا أحمد بن عبد الجبار ، نا حفص بن غياث ، عن المجالد ، عن الشعبي ، قال : ذكر حسّان عند عائشة فنادسه [٥] ، فنهت عن ذلك فقالوا : يا أم المؤمنين أليس هو الذي تولى كبره فقالت : معاذ الله إني سمعت رسول الله ٦ يقول : «إن الله يؤيد حسّان بروح القدس في شعره» [٢٩٩٦].
أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر ، أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ، أنا الحسن بن محمد بن أحمد بن يوسف ، أنا محمّد بن أحمد ، نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد ، نا هنّاد بن السّري التميمي ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي الضّحى ، عن مسروق ، قال : دخل حسّان بن ثابت على عائشة فأنشدها [٦] :
[١] كذا بالأصل.
[٢] كذا بالأصل.
[٣] كذا.
[٤] جزء من الآية ١١ من سورة النور.
[٥] كذا رسمها بالأصل.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١٨٨ من أبيات قالها يعتذر إليها مما قاله فيها.