تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٥ - ١٢٦٣ ـ حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النّجّار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج أبو الوليد ، ويقال أبو عبد الرّحمن ، ويقال أبو الحسام الأنصاري الخزرجي النّجاري شاعر رسول الله
عبيد الله بن أحمد الصّيدلاني ، نا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد البزاز ، نا عبد الرّحمن بن الحارث الجحدري ، نا الحسين بن محمد ، نا أبو أويس ، عن حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول الله ٦ خرج وقد رشّ حسّان فناء أطمه ، وأصحاب رسول الله ٦ سماطين ، وبينهم جارية لحسّان يقال لها سيرين [١] ، ومعها مزهر لها تغنيهم وهي تقول في غنائها :
| هل عليّ ويحكم | إن لهوت من حرج |
فتبسم رسول الله ٦ وقال : «لا حرج» كذا قال ، والصواب جحدر ، وهو لقب لعبد الرّحمن بن الحارث [٣٠١٣].
أخبرنا أبو بكر بن المزرقي [٢] ، أنا أبو علي الحسن بن عبد الودود بن عبد المتكبر بن هارون بن المهتدي بالله ، أنا أبي أبو الحسن عبد الودود ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز ، نا يحيى بن محمد بن البختري ، نا عبيد الله بن معاذ ، نا أبي ، نا عبد الرّحمن ـ يعني ـ ابن أبي الزناد ، حدّثني أبي قال [٣] : ذكر عند خارجة بن زيد بن ثابت الغناء يوما فقال : والله إن كان لظاهرا كثيرا في كل مأدبة ، ولكنه يومئذ لم يكن يحضر فيما يحضر اليوم من سوء الدعة وسوء الدعة وسوء الحال.
قال خارجة : فلقد رأيتنا في مأدبة دعينا لها في آل نبيط وحسّان بن ثابت بيني وبينه عبد الرّحمن ـ يعني ـ ابن حسّان وذلك بعد ما أصيب بصره فقدم الطعام فلم يقدم طعام إلّا قال حسّان : أطعام يد يا بني أم طعام يدين؟ فيقول : طعام يدوما أشبهه حتى أتي بالشواء ، فقال ابن حسّان : يا أبتاه طعام يدين ، فلم يذقه ، ثم رفع الطعام وأخرجوا قينتين فغنتا بشعر حسّان لا أعلم إلّا قال حرتين وقالت فيما يقولان :
| أنظر نهارا بباب جلّق هل | تؤنس دون البلقاء من أحد [٤] |
فجعل يبكي ويقول : لقد رآني هنالك سميعا بصيرا فلما سكتتا همدا عنه البكاء
[١] في مختصر ابن منظور ٦ / ٢٩٦ «شيرين».
[٢] بالأصل «المزرقي» والصواب ما أثبت.
[٣] الخبر في سير أعلام النبلاء ٢ / ٥٢٠ ـ ٥٢١ باختلاف الرواية وباختصار.
[٤] البيت في ديوان حسان ص ٦٦ وصدره برواية :
انظر خليلي ببطن جلّق هل