تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٨ - ١١٩٥ ـ حبيب بن مسلمة بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو ابن شيبان بن محارب بن فهر أبو عبد الرّحمن ، ويقال أبو مسلمة ، ويقال أبو سلمة الفهري
نصر ، أنبأنا عمر أبو علي ، أنبأنا علي بن بكر ، أنبأنا ابن الخليل قال : أنشدني أبو زيد وهو عمر بن شبّة [١] قال : أنشدنا ابن عائشة يعني لشريح :
| ألا كل من يدعى حبيبا ولو بدت | مروءته يفدى حبيب بني فهر [٢] | |
| همّام يقود الخيل حتى كأنما | يطال برضراض الحصا جاجم الجمر |
قال : ويروى :
| شهاب يقود الخيل حتى يزيرها | حياض المنايا لا يثيب على وتر | |
| تهبطن واستصعدن حتى كأنما | يطأن برضراض الحصا جاجم الجمر |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو بكر الطبري ، أنبأنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، نبأنا يعقوب ، نبأنا أبو اليمان ، نبأنا حريز [٣] بن عثمان ، عن ابن أبي عوف [٤] ، عن عبد الله بن يحيى قال : حضرت مع حبيب بن مسلمة جنازة شرحبيل بن السّمط فأقبل علينا حبيب بوجهه كالمشرف علينا ـ يقول ـ لطوله انتهى [٥].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو محمّد الحسن بن علي ، أنبأنا محمّد بن العبّاس ، أنبأنا أحمد بن معروف ، نبأنا الحسين بن الفهم ، حدثنا محمّد بن سعد ، أنبأنا علي بن محمّد يعني المدائني ، عن سليمان بن أيّوب ، عن الأسود بن قيس العبدي ، قال [لقي] الحسن بن علي حبيب بن مسلمة فقال له : يا حبيب ربّ مسير لك في غير طاعة الله تعالى ، فقال : أما مسيري إلى أبيك فليس من ذلك ، قال : بلى ، ولكنك أطعت معاوية على دنيا قليلة زائلة ، فلئن قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك ، ولو كنت إذ فعلت شرا قلت خيرا ، كان ذلك كما قال الله تعالى : (خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً)[٦] ولكنك كما قال الله تعالى : (كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ)[٧] ، انتهى.
[١] بالأصل «شيبة» والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير الأعلام ١٢ / ٣٦٩.
[٢] البيت الأول في الاستيعاب ١ / ٣٢٩.
[٣] بالأصل «جريز» والصواب ما أثبت «جريز».
[٤] اسمه : عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي.
[٥] الخبر في طبقات ابن سعد ٧ / ٤٤٥ في ترجمة شرحبيل بن السمط.
[٦] سورة التوبة ، الآية : ١٠٢.
[٧] سورة المطففين ، الآية : ١٤.