تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٣ - ١٢٣١ ـ حذيفة بن اليمان وهو حذيفة بن حسل ويقال حسيل بن جابر ابن أسيد بن عمرو بن مالك ويقال اليمان بن جابر بن عمرو بن ربيعة ابن جروة بن الحارث بن مازن بن ربيعة بن قطيعة بن عبس بن بغيض ابن ريث أبو عبد الله العبسي
علي بن البقّال المقرئ ، وأبو محمّد أحمد وأبو الغنائم محمّد ، أنبأنا علي بن الحسن بن أبي عثمان حينئذ ، وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنبأنا أبو الغنائم ابن أبي عثمان ، قالوا : أنبأنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى بن زكريا البيع ، حدثنا أبو عبد الله المحاملي ـ إملاء ـ حدّثنا يوسف بن موسى ، نبأنا جرير ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، قال : أتى علقمة الشام فدخل مسجدا فصلّى فيه قال : ثم جاء حلقة فجلس فيها ، فجاء رجل فعرفت في تحوش القوم وهيئته أنه قال فجلس إلى جنبي فقلت : الحمد لله إني لأرجو أن يكون الله عزوجل استجاب دعوتي قال : وذلك الرّجل أبو الدّرداء قال : فقال : وما ذاك؟ قال علقمة : دعوت الله عزّ جلّ أن يرزقني جليسا صالحا فأرجو أن تكون أنت ، فقال : ممن أنت؟ قال : فقلت : من أهل الكوفة ، أو من أهل العراق ثم من أهل الكوفة ، فقال أبو الدّرداء : ألم يكن فيكم صاحب النعلين والوساد أو السّواك ـ شك يوسف : السّواك والمطهرة ـ أولم يكن فيكم الذي أجير من الشيطان على لسان النبي ٦ قال يعني عمّار بن ياسر ويعني صاحب النعلين والوساد أو السواك والمطهرة عبد الله بن مسعود. قال : أولم يكن فيكم صاحب السرّ الذي لا يعلمه غيره أو أحدا غيره قال يعني حذيفة ، ثم قال : تحفظ كيف كان عبد الله يقرأ؟ قال : قلت : نعم ، قال : (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى) قال علقمة : فقلت : والذكر والأنثى ، قال أبو الدّرداء والله الذي لا إله إلّا هو بها قد أقرأت رسول الله ٦ فيه إلى فيّ ، فما زال هؤلاء حتى كادوا أن يردوني عنها ، انتهى.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو علي بن المذهب ، أنبأنا أحمد بن جعفر ، نبأنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نبأنا محمّد بن جعفر ، نبأنا شعبة ، عن مغيرة أنه سمع إبراهيم يحدث قال : أتى علقمة الشام فصلّى ركعتين وقال : اللهمّ وفق لي جليسا صالحا ، قال : جلس إليّ رجل فإذا هو أبو الدّرداء فقال : ممن أنت؟ قلت : من أهل الكوفة ، فقال : هل تدري كيف كان عبد الله يقرأ هذا الحرف : (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى) والذكر والأنثى فقال : هكذا سمعت رسول الله ٦ يقرأها فما زال هؤلاء حتى كادوا يشككوني ، ثم قال : أوليس فيكم صاحب الوساد والسواك يعني عبد الله بن مسعود ، أليس فيكم الذي أجاره الله على لسان نبيّه من الشيطان يعني عمّار بن ياسر ، أليس فيكم الذي يعلم السرّ ولا يعلمه غيره يعني حذيفة ، انتهى.