تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٨ - ١٢٣١ ـ حذيفة بن اليمان وهو حذيفة بن حسل ويقال حسيل بن جابر ابن أسيد بن عمرو بن مالك ويقال اليمان بن جابر بن عمرو بن ربيعة ابن جروة بن الحارث بن مازن بن ربيعة بن قطيعة بن عبس بن بغيض ابن ريث أبو عبد الله العبسي
مرض حذيفة مرضه الذي مات فيه فقيل له : ما تشتهي؟ قال : أشتهي الجنة قالوا [١] : فما تشتكي؟ قال : الذنوب ، قالوا : أفلا ندعو لك الطبيب؟ قال : الطبيب أمرضني ، لقد عشت فيكم على خلال ثلاث : للفقر فيكم أحبّ إليّ من الغنى ، والضعة فيكم أحبّ من الشرف ، وإنّ من حمدني منكم ولا مني في الحق سواء ؛ ثم قال : أصبحنا أصبحنا؟ قالوا : نعم ، قال : اللهمّ إني أعوذ بك من صباح النار ، حبيب جاء على فاقة ، ولا أفلح من ندم ، انتهى [٢].
قال [٣] : وحدّثني محمّد بن أبان البلخي ، نبأنا يحيى بن سليم الطائفي ، عن إسماعيل بن كثير ، عن زياد مولى ابن عياش ، عن بعض أصحاب النبي ٦ قال : دخلت على حذيفة في مرضه الذي مات فيه ، فقال : اللهمّ إنك تعلم لو لا أني أرى هذا اليوم أوّل يوم من أيّام الآخرة ، وآخر يوم من أيّام الدنيا ، لم أتكلم بما أتكلّم به ، اللهمّ إنك تعلم أني كنت أختار الفقر على الغنى ، وأختار الذلة على العز ، وأختار الموت على الحياة ، حبيب جاء على فاقة لا أفلح من ندم ثم مات ، انتهى.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم [٤] [حدّثنا][٥] عبد الرّحمن بن العبّاس ، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نبأنا محمّد بن يزيد الأدمي ، نبأنا يحيى بن سليم ، عن إسماعيل بن كثير ، عن زياد مولى ابن عياش ، حدثني من دخل على حذيفة في مرضه الذي مات فيه فقال : لو لا اني أرى هذا اليوم آخر يوم من الدنيا ، وأوّل يوم من الآخرة لم أتكلم به ، اللهمّ إنّك تعلم أني كنت أحبّ الفقر على الغنى ، وأحب الذلة على العز ، وأحبّ الموت على الحياة حبيب جاء على فاقة لا أفلح من ندم [ثم مات رضياللهعنه][٦].
أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزّى بن الحسن السجاد ، نبأنا أبو بكر الخطيب ، نبأنا أبو الحسن بن رزقوية ، نبأنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحداد ، أنبأنا
[١] بالأصل «قال» والمثبت عن مختصر ابن منظور ٦ / ٢٦٢.
[٢] الخبر في بغية الطلب ٥ / ٢١٧٢ ـ ٢١٧٣.
[٣] بغية الطلب ٥ / ٢١٧٣.
[٤] الخبر في حلية الأولياء ١ / ٢٨٢.
[٥] الزيادة عن الحلية ، وهي لازمة.
[٦] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن حلية الأولياء.