تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٨ - ١٢٣١ ـ حذيفة بن اليمان وهو حذيفة بن حسل ويقال حسيل بن جابر ابن أسيد بن عمرو بن مالك ويقال اليمان بن جابر بن عمرو بن ربيعة ابن جروة بن الحارث بن مازن بن ربيعة بن قطيعة بن عبس بن بغيض ابن ريث أبو عبد الله العبسي
هذا الفناء حتى آتيك فانطلقت إليهم ، فكان أوّل شيء حدث به القوم قال : كان ناس يسألون رسول الله ٦ عن الخير وكنت أسأله عن الشر قال : فنظروا إليه قال : فقال : كأنكم أنكرتم ما أقول. كان الناس يسألون رسول الله ٦ عن القرآن وكان الله قد عطاني منه علما قلت : يا رسول الله هل بعد هذا الخير الذي أعطاناه الله من شرّ؟ فذكر الحديث انتهى.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب ، نبأنا الحسن بن علي بن عفان ، نبأنا عبيد الله بن موسى ، عن عيسى ، عن الشعبي ، عن حذيفة قال : كنتم تسألون عن الرخاء ، وكنت أسأله عن الشدة لأتّقيها ، ولقد رأيتني وما من يوم أحبّ إليّ من يوم يشكو إليّ فيه أهل الحاجة إن الله تعالى إذا أحبّ عبدا ابتلاه ، يا موت غظ غيظك ، وشدّ شدك أبى قلبي إلّا حبّك ، انتهى.
أخبرتنا أمّ المجتبى العلوية قالت : قرأ عليّ إبراهيم بن منصور ، أنبأنا أبو بكر ، أنبأنا أبو يعلى ، نبأنا أبو عبد الرّحمن الأذرعي ، نبأنا زيد بن الحباب ، عن إسرائيل ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش ، عن حذيفة قال : أتيت النبي ٦ وهو يصلّي بين المغرب والعشاء ، فلم يزل يصلّي حتى صلّى العشاء فلما انصرف تبعته فقال : «من هذا؟» قلت : حذيفة قال : «اللهمّ اغفر لحذيفة ولأمّة» انتهى [٢٩٤٠].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأنا أبو علي بن المذهب ، أنبأنا أحمد بن جعفر ، نبأنا عبد الله [بن أحمد][١] ، حدثني أبي ، نبأنا حسين بن محمّد ، نبأنا إسرائيل ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن زرّ بن حبيش ، عن حذيفة بن اليمان قال : سألتني أمي منذ متى عهدك بالنبي ٦؟ قال : فقلت لها : منذ كذا وكذا قال : فنالت مني وسبتني ، قال : فقلت لها : دعيني فإني آتي النبي ٦ فأصلي معه المغرب ، ثم لا أدعه حتى يستغفر لي ولك ، قال فأتيت النبي ٦ فصلّيت معه المغرب ، فصلّى النبي ٦ العشاء ثم انفتل فتبعته فعرض له عارض فناجاه ، ثم ذهب فاتّبعته فسمع صوتي ، فقال : «من هذا»؟ فقلت : حذيفة. فقال : «ما لك» ، فحدثته بالأمر فقال : «غفر الله لك ولأمك»
[١] زيادة للإيضاح ، والحديث التالي في مسند الإمام أحمد ٥ / ٣٩١.