تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٢ - ١٢٦٣ ـ حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النّجّار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج أبو الوليد ، ويقال أبو عبد الرّحمن ، ويقال أبو الحسام الأنصاري الخزرجي النّجاري شاعر رسول الله
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي وأبو بكر بن المرزوقي وأبو الدرّ ياقوت بن عبد الله مولى ابن البخاري ، قالوا : أنا أبو محمد الصّريفيني زاد ابن السّمرقندي : وأبو الحسين بن النّقّور ح.
وأخبرناه أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا [١] البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، قالوا : أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزبير بن بكار ، وحدّثني علي بن صالح ، حدّثني عبد الله بن مصعب ـ وفي رواية ابن المسلمة : عن جدي عبد الله بن مصعب ـ عن أبيه قال [٢] : كان ابن الزبير حدّث أنه كان في فارع أطم حسّان بن ثابت مع النساء يوم الخندق ومعهم عمر بن أبي سلمة ، قال ابن الزبير : ومعنا حسّان بن ثابت ضاربا وتدا في ناحية [٣] الأطم فإذا حمل أصحاب رسول الله ٦ ـ زاد ابن الصريفيني [٤] وابن النقور : على المشركين ، وقالوا ـ حمل على الوتد فضربه بالسيف ، وإذا أقبل المشركون انحاز عن الوتد حتى كأنه يقاتل قرنا يتشبه بهم كأنه يرى أنه يجاهد حين جبن ، قال : وإني لأظلم ابن أبي سلمة وهو أكبر مني بسنتين ، فأقول له : تحملني على عنقك حتى أنظر ، فإني أحملك إذا نزلت قال : فإذا حملني ثم سألني أن يركب قلت : هذه المرّة أيضا قال : وإني لأنظر إلى أبي معلما بصفرة فأخبرته بعد أبي ، قال : وأين أنت حينئذ؟ قلت : على عنق ابن أبي سلمة يحملني ، فقال : أما والذي نفسي بيده إن رسول الله ٦ حينئذ ليجمع لي أبويه [٥] ، قال ابن الزبير : وجاءنا يهودي يرتقي إلى الحصن فقالت صفية لحسّان : عندك يا حسّان ـ وفي حديث ابن المزرفي [٦] : دونك يا حسّان ـ قال : لو كنت مقاتلا كنت مع النبي ٦ ، فقالت صفية له : أعطني ـ وفي حديث الصريفيني وابن النقور : إياه ـ فلما ارتقى اليهودي ضربته حتى قتلته ثم احتزت رأسه فأعطته حسّانا وقالت : طوّح به ، فإن الرجل أشد رمية من المرأة ، تريد أن ترعب أصحابه ـ قال الصريفيني في روايته قال : ونا الزبير حدّثني محمد بن
[١] بالأصل «بن» خطأ.
[٢] الخبر في الأغاني ٤ / ١٦٥ ـ ١٦٦.
[٣] في الأغاني : آخر الأطم.
[٤] بالأصل «الصيرفيني» خطأ ، والمثبت وقد مرّ قريبا.
[٥] يعني أنه كان ٦ يقول له : فذاك أبي وأمي.
[٦] بالأصل «المزرقي» والصواب بالفاء وقد مرّ.