تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٢ - ١٢٦٣ ـ حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النّجّار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج أبو الوليد ، ويقال أبو عبد الرّحمن ، ويقال أبو الحسام الأنصاري الخزرجي النّجاري شاعر رسول الله
فشفى واشتفى» قال حسّان [١] :
| هجوت محمدا وأجبت عنه | وعند الله في ذاك الجزاء | |
| هجوت [٢] محمدا برّا حنيفا | رسول الله شيمته الوفاء | |
| فإن أبي ووالده وعرضي | لعرض محمّد منكم وقاء | |
| ثكلت بنيّتي إن لم تروها [٣] | تثير النّقع من كتفي كداء [٤] | |
| يبارين الأعنّة مصعدات | على أكتافها الأسل الظّماء | |
| تظل جيادنا متمطيات [٥] | يلطمهن بالخمر النساء | |
| فإن أعرضتم عنّا اعتمرنا [٦] | وكان الفتح وانكشف الغطاء | |
| وإلّا فاصبروا لضراب [٧] يوم | يعزّ الله فيه من يشاء | |
| وقال الله : قد أرسلت عبدا | يقول الحق ليس [٨] به خفاء | |
| وقال الله : قد يسّرت جندا | هم الأنصار عرضتها [٩] اللّقاء | |
| يلاقوا كل يوم من معدّ | سبايا [١٠] أو قتالا أو هجاء |
[١] الأبيات في ديوانه ط بيروت من قصيدة طويلة ص ٧ وما بعدها. ومطلعها :
| عفت ذات الأصابع فالجواء | إلى عذراء منزلها خلاء |
[٢] في الديوان :
| هجوت مباركا برا حنيفا | أمين الله شيمته الوفاء |
وفي مسلم كالأصل وفيه «نقيا» بدل «حنيفا».
[٣] كذا رواية الأصل ومسلم والذهبي في سير الأعلام ، وفي الديوان :
عدمنا خيلنا إن لم تروها ...
[٤] على هذه الرواية في البيت إقواء ، وفي الديوان : موعدها كداء.
[٥] في الديوان ومسلم والذهبي : متمطرات.
قال البرقوقي في شرحه : يقول تبعثهم الخيل فتنبعث النساء يضربن الخيل بخمرهن لتردها. وقد روي أن نساء مكة يوم فتحها ظللن يضربن وجوه الخيل ليرددنها.
[٦] اعتمرنا أي أدينا العمرة ، وهي في الشرع زيارة البيت الحرام بالشروط المخصوصة ، قاله البرقوقي في شرح الديوان.
[٧] الديوان : لجلاد يوم.
[٨] الديوان : يقول الحق إن نفع البلاء.
[٩] قال البرقوقي : العرضة من قولهم بعير عرضة للسفر ، أي قوي عليه ، وفلان عرضة للشر أي قوي عليه ، يريد أن الأنصار أقوياء على القتال.
[١٠] الديوان : لنا في كل يوم من معدّ سباب ...
قوله من معدّ : أي من قريش.