تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٠ - ١٢٦٣ ـ حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النّجّار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج أبو الوليد ، ويقال أبو عبد الرّحمن ، ويقال أبو الحسام الأنصاري الخزرجي النّجاري شاعر رسول الله
المشرك حتى قتلته ، فأخبر بذلك رسول الله ٦ فضرب لصفية بسهم كما يضرب للرجال. وروي عن أم عروة عن صفية.
أخبرناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا محمد بن إسحاق بن مندة ، أنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ، نا أحمد بن خيثمة ، نا إسحاق بن محمد الفروي ، قال : حدثتنيه أم عروة بنت جعفر بن الزبير ، عن أبيها عن جدتها صفية بنت عبد المطلب : أن رسول الله ٦ لما خرج إلى أحد جعل نساءه في أطم يقال له فارع ، وجعل معهن حسّان بن ثابت فكان حسّان ينظر إلى النبي ٦ إذا اشتد على المشركين شدّ معه ، وهو في الحصن ، فإذا رجع رجع ، وانه قال : فجاء إنسان من اليهود ، فرقي في الحصن حتى أطل علينا ، فقلت لحسّان : قم فاقتله. فقال : ما ذاك فيّ ، لو كان فيّ ذاك كنت مع رسول الله ٦ ، قالت صفية فقمت إليه فضربته حتى قطعت رأسه ، فلما طرحته قلت لحسّان : قم إلى رأسه فاطرحه على اليهود وهم أسفل الحصن فقال : والله ما ذاك فيّ قالت : فأخذت رأسه فرميت به عليهم ، فقالوا : قد والله علمنا إنّ هذا لم يكن ليترك أهله خلوفا [١] ليس معهم أحد قالت : فتفرقوا فذهبوا.
وقوله : يوم أحد وهم ، إنما ذلك يوم الخندق ، كذلك روي من وجه آخر عن صفية.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو عاصم بن الحسن ، أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عبدة ، نا أحمد بن يحيى الصوفي ، نا عبد الرّحمن بن شريك ، نا أبي ، نا محمد بن إسحاق ، حدّثني يحيى بن عباد بن الزبير ، عن أبيه ، عن صفية بنت عبد المطلب أنها قالت : كنا مع حسّان بن ثابت في حصن فارع والنبي ٦ بالخندق فإذا يهودي يطوف بالحصن ، فخفنا أن يدل على عورتنا ، فقلت لحسّان : لو نزلت إلى هذا اليهودي ، فإني أخاف أن يدل على عورتنا ، فقال : يا بنت عبد المطلب لقد علمت ما أنا بصاحب هذا ، قالت : فتحزمت ثم نزلت فأخذت عمودا فقتلته ، ثم قالت لحسّان : أخرج فاسلبه قال : لا حاجة لي في سلبه. وروي من وجه آخر عن يحيى ولم يذكر صفية في إسناده.
أخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر
[١] بالأصل «خوفا» والمثبت عن سير الأعلام.