تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٢ - ١٢٦٣ ـ حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النّجّار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج أبو الوليد ، ويقال أبو عبد الرّحمن ، ويقال أبو الحسام الأنصاري الخزرجي النّجاري شاعر رسول الله
محمّد بن عبد الله بن حمدون ، أنا أبو حامد بن الشرقي ، أنا محمّد بن يحيى الدّهلي ح.
وأخبرنا أبو سعد بن البغدادي ، أنا إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم ، أنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قوله : أنا أبو بكر النيسابوري ، نا محمّد بن يحيى ، نا الربيع بن روح ، نا عبد السلام بن عبد القدوس ، عن أبيه ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : مشت الأنصار إلى رسول الله ٦ فقالوا : يا رسول الله إن قومك قد تناولوا منا ، فإن أذنت لنا أن نرد عليهم فعلنا؟ فقال رسول الله ٦ : «ما أكره أن تنصروا ممن ظلمكم وعليكم بابن أبي قحافة ، فإنه أعلم القوم بهم» قال : فمشوا إلى عبد الله بن رواحة فقالوا : إن النبي ٦ قد أذن لنا أن ننتصر من قريش ـ زاد الذهلي : فقل ـ وقالوا فقال عبد الله بن رواحة في ذلك شعرا فلم يبلغ ذلك منهم الذي أرادوا ، فأتوا كعب بن مالك فقالوا : إن النبي ٦ قد أذن لنا أن ننتصر من قريش ، فقال كعب في ذلك شعرا هو أمتن من شعر عبد الله بن رواحة فلم يبلغ منهم الذي أرادوا ، فأتوا حسّان بن ثابت فقالوا له إن النبي ٦ قد أذن لنا أن ننتصر من قريش ـ زاد الذهلي فقل ـ وقالوا : فقال حسان : لست فاعلا حتى أسمع ذلك من نبي الله ٦ فانطلق معهم حتى أتى رسول الله ٦ فقال : أي رسول الله ٦ ـ وقال الذهلي : يا رسول الله ـ أنت أذنت لهؤلاء؟ فقال رسول الله ٦ : «ما أكره أن ينتصروا ممن ظلمهم وأنت يا حسّان لم تزل» ـ وقال الذهلي : لن تزال ـ مؤيدا بروح القدس ما نافحت عن رسول الله ٦ ـ وفي حديث الترمذي : ما كافحت ـ راه غيره عن الزهري فقرن بعروة أبا سلمة بن عبد الرّحمن [٢٩٩٣].
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي ، أنا أبو منصور بن شكرويه ومحمد بن أحمد بن علي السمسار ، قالا : أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد ، نا أبو عبد الله المحاملي ، نا عبد الله بن شبيب ، حدّثني أحمد بن محمد بن عبد العزيز ، قال : وجدت في كتاب أبي عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعروة بن الزبير ، عن عائشة قالت : قدم رسول الله ٦ المدينة فهجته قريش وهجوا الأنصار معه فأتى المسلمون كعب بن مالك فقالوا : أجب عنا ، قال : استأذنوا إليّ رسول الله ٦ فأذن له رسول الله ٦ ، فقال وأحسن وأجمل ولم يبلغ حاجتنا ، فقال فجاءوا إلى حسّان بن ثابت فقالوا : أجب عنا فقالوا استأذنوا إلى رسول الله ٦ فقال رسول الله ٦ : «ادعوه»