تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٥ - ١٢٣١ ـ حذيفة بن اليمان وهو حذيفة بن حسل ويقال حسيل بن جابر ابن أسيد بن عمرو بن مالك ويقال اليمان بن جابر بن عمرو بن ربيعة ابن جروة بن الحارث بن مازن بن ربيعة بن قطيعة بن عبس بن بغيض ابن ريث أبو عبد الله العبسي
قال : لما كانت [الليلة][١] التي حضر فيها حذيفة ، جعل يقول : أي الليل هذا؟ قال : فقلنا هذا وجه السحر ، فاستوى جالسا ثم قال : اللهمّ إني أبرأ إليك من دم عثمان ، والله ما شهدت ولا قتلت ولا مالأت على قتله ، انتهى.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد الخطيب ، أنبأنا محمّد بن الحسن بن محمّد ، أنبأنا أحمد بن الحسين ، أنبأنا عبد الله بن محمّد بن عبد الرّحمن ، نبأنا محمّد بن إسماعيل ، نبأنا جمعة بن عبد الله ، نبأنا جرير ، عن حصين قال : سألت أبا وائل قال : حدثني خالد بن فلان أنه لما بلغه أن حذيفة بالمدائن أتاه فقال : أجئتم بأكفاني؟ قلنا : نعم ، فقال : أعوذ بالله من صباح النار ثم ذكر عثمان فقال : اللهمّ إني لم أقتل عثمان ولم آمر ولم أرض ولم أشهد. قال البخاري : وكنية حذيفة بن اليمان أبو عبد الله العبسي ، واليمان يقال له حسل قتل يوم أحد هاجر إلى النبي ٦ زمن بدر ، انتهى.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو النجم بدر بن عبد الله ، قال : أنبأنا أبو بكر الخطيب [٢] ، أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أنبأنا عبد الله بن إسحاق البغوي ، نبأنا يحيى بن أبي طالب ، أنبأنا علي بن عاصم ، نبأنا حصين بن عبد الرّحمن ، عن أبي وائل ، عن خالد بن ربيع العبسي قال : سمعنا بوجع [٣] حذيفة فركب إليه أبو مسعود الأنصاري في نفر أنا فيهم إلى المدائن. قال : فأتيناه في بعض الليل فقال : أيّ الليل ساعة هذه؟ قلنا : بعض اللّيل. أو جوف الليل. قال : هل جئتم بأكفاني؟ قلنا : نعم. قال : فلا تعانوا [٤] بكفني فإن يكن لصاحبكم عند الله خير يبدّل خيرا من كسوتكم وإلّا سلب سلبا سريعا.
قال : ثم ذكر عثمان فقال : اللهمّ لم أشهد ولم أقتل [٥] ولم أرض ، انتهى.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنبأنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، نبأنا أبو حامد بن جبلة ، نبأنا محمّد بن إسحاق السّراج ، نبأنا يعقوب بن إبراهيم ، نبأنا هشيم ،
[١] الزيادة عن مختصر ابن منظور ٦ / ٢٦١.
[٢] تاريخ بغداد ١ / ١٥٨ في ترجمة أبي مسعود البدري.
[٣] في تاريخ بغداد : توجع.
[٤] تاريخ بغداد : تغالوا.
[٥] تاريخ بغداد : أقل.