تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٣ - ابن مرتع بن ثور وهو كندة بن عفير بن عديّ بن الحارث بن مرّة ابن أدد بن زيد بن يشجب بن غريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ويسمى أبوه الأدبر لأنه طعن مولّيا فسمّي الأدبر أبو عبد الرّحمن الكندي
الغلّابي [١] ، نبأنا أبو عبد الرّحمن ، نبأنا ابن أبي غالب ، نبأنا هشيم ، نبأنا داود بن عمر ، عن بشر بن عبد الله الحضرمي قال : لما بعث زياد حجر بن عدي وخرج [٢] به إلى معاوية قال : فأمر معاوية بسجنهم بمكان يقال له مرج عذراء قال : ثم استشار الناس فيهم قال : فجعلوا يقولون القتل القتل ، فقام عبد الله بن يزيد بن أسد البجلي ، وهو أبو خالد وأسد ابني عبد الله القشيري فقال : يا أمير المؤمنين أنت راعينا ونحن رعيتك ، فإن عاقبت قلنا : أصبت ، وإن عفوت قلنا : أحسنت ، والعفو أقرب وكل راع مسئول عن رعيته قال : قيّدوا القوم على قوله ، انتهى.
أخبرناه أبو عبد الله البلخي ، أنبأنا أبو القاسم بن العلّاف ، أنبأنا أبو الحسن بن الحمّامي ، أنبأنا أبو صالح القاسم بن سالم الأخباري ، قال : نبأنا عبد الله ، حدثنا أبو بكر بن زنجويه ، نبأنا ابن غالب ، نبأنا هشيم ، نبأنا داود بن عمرو ، عن بسر بن عبد الله الحضرمي ، قال : لما بعث زياد بحجر بن عدي وأصحابه إلى معاوية قال : فأمر معاوية بحبسهم بمكان يقال له مرج العذراء قال : ثم استشار الناس فيهم قال : فجعلوا يقولون : القتل القتل ، قال : فقال عبد الله بن يزيد بن أسد البجلي وهو أبو خالد وأسد بني عبد الله القشيري فقال : يا أمير المؤمنين أنت راعينا ونحن رعيتك وأنت ركننا ونحن عمادك فإن عاقبت قلنا : أصبت ، وإن عفوت قلنا : أحسنت ، والعفو أقرب إلى التقوى ، وكل راع مسئول عن رعيته فتفرق القوم على قوله ، انتهى.
قال : ونبأنا عبد الله ، حدثنا أبي ، حدثنا مسلم ، حدّثنا أبو المغيرة الخولاني عبد القدوس بن الحجّاج ، عن ابن عيّاش يعني [٣] إسماعيل ، حدثني شرحبيل بن مسلم ، حدثني أبو شرحبيل شيخ ثقة من ثقات أهل الشام قال : لما بعث بحجر بن عدي بن الأدبر وأصحابه من [٤] العراق إلى معاوية بن أبي سفيان استشار الناس في قتلهم فمنهم المشير ومنهم السّاكت ، فدخل معاوية إلى منزله فلما صلّى الظهر قام في الناس فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم جلس على المنبر فقام [٥] المنادي فنادى : أين عمرو بن
[١] رسمها مضطرب بالأصل والصواب ما أثبت (انظر الأنساب : الغلابي).
[٢] بالأصل : وخرجا.
[٣] بالأصل «بن» والمثبت عن بغية الطلب ٥ / ٢١٢٦.
[٤] بالأصل «إلى».
[٥] بالأصل «فقال».