تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٩ - ١٢١٧ ـ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتّب ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف ، واسمه قسيّ بن منبه بن بكر بن هوازن أبو محمّد الثقفي
| هممت ولم أفعل وكدت وليتني | تركت على عثمان تبكي حلائله |
فحبسه عثمان ، وقال : أوعدني ، وفي ذلك يقول عبد الله بن الزّبير الأسدي [١] :
| أقول لعبد الله [٢] لما لقيته | أرى الأمر أصبح هالكا متشعبا | |
| تخير فأمّا أن تزور ابن ضابئ | عميرا وأمّا أن تزور المهلّبا | |
| فما إن أرى الحجّاج يغمد سيفه | مدى الدهر حتى يترك الطفل أشيبا | |
| هما خطّتا خسف نجاؤك منهما | ركوبك حوليا من الثلج أشهبا | |
| فحال ، ولو كانت خراسان خلتها | عليه مكان السّوق أو هي أقربا |
ثم خرج الحجّاج على الكوفة واستخلف عروة بن المغيرة بن شعبة فقدم البصرة واستخفّ الناس في قتال الأزارقة وخرج فنزل رستقباذ ، فخلعوه ، وبايعوا عبد الله بن الجارود ، فاقتتلوا فقتل ابن الجارود وعبد الله بن حكيم المجاشعي ، وهرب الغضبان بن القصري وعكرمة بن ربعي الفياض من غير اللات في رجال من أهل العراق فلحقوا بالشام ولهم حديث ، انتهى.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن طاهر الخشوعي ، أنبأ مشرف بن علي بن الخضر بن التّمّار ـ إجازة ـ أنبأنا أبو حازم محمّد بن الحسين [٣] بن محمّد بن خلف قال قرأت على محمّد بن أحمد بن القاسم الضّبّي [٤] ، أنبأنا أحمد بن كامل ـ قراءة ـ عليه ـ قيل له : حدثكم أبو العبّاس محمّد بن يزيد المبرد ـ قال ابن كامل وأنا أشك في سماعه ـ قال [٥] : حدثني التوزي في إسناد ذكره وآخره عبد الملك بن عمير الليثي قال : بينما نحن بالمسجد الجامع بالكوفة وأهل الكوفة يومئذ ذوو [٦] حال حسنة ، يخرج الرّجل منهم في العشرة والعشرين من مواليه إذ أتى آت فقال :
[١] الأبيات في تاريخ الطبري ٦ / ٢٠٩ والكامل للمبرد ٣ / ١٣٠٢ (وبعضها فيه ٢ / ٤٩٦) باختلاف وزيادة ونقصان. والثالث سقط من الطبري وزيد فيه مكانه بيتان.
[٢] كذا بالأصل والمبرد ، وفي الطبري «لإبراهيم» وهو الصواب ، وهو إبراهيم بن عامر أحد بني غاضرة من بني أسد ، وكان قد لقيه ابن الزّبير في السوق فسأله عن الخبر ، قاله الطبري.
[٣] في بغية الطلب ٥ / ٢٠٧٧ الحسن.
[٤] رسمها غير واضح والمثبت عن بغية الطلب.
[٥] الخبر في الكامل للمبرد ٢ / ٤٩٣ ـ ٤٩٤ وبغية الطلب ٥ / ٢٠٧٧ ـ ٢٠٧٨.
[٦] بالأصل «ذو» والمثبت عن المصدرين السابقين.