تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢١ - ابن مرتع بن ثور وهو كندة بن عفير بن عديّ بن الحارث بن مرّة ابن أدد بن زيد بن يشجب بن غريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ويسمى أبوه الأدبر لأنه طعن مولّيا فسمّي الأدبر أبو عبد الرّحمن الكندي
وصاحبنا عربي ، ولا يقتل عربي بنبطي. فقال زياد : صدقتم ولكن أعطوهم الدية فقالوا : لا حاجة لنا بالدية ، إنما كنا نرى أن الناس فيه سواء ، فقام حجر بن عدي فقال : تعطيل كتاب الله وخلاف سنة نبيّه ٦ وأنا حي لتقتلنّه أو لأضربنّ بسيفي حتى أموت والإسلام عزيز ، قال : فو الله ما برح حتى وضع السّكين على حلقه ، وكان يقول : أوّل ذل دخل على الكوفة قتل حجر بن عدي انتهى اسم المسعودي هذا : يوسف بن كليب.
أخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنبأنا عبد الواحد بن محمّد ، أنبأنا علي بن أحمد ، أنبأنا القاسم بن سالم ، نبأنا عبد الله بن أحمد ، نبأنا نوح بن حبيب القومسي قال : سمعت أبا بكر بن عياش ، وذكر عنده حجر فقال : لما انطلق بحجر إلى معاوية قالت أخته :
| ألا أيّها القمر المنير | تبصّر هل ترى حجرا يسير | |
| يسير إلى معاوية بن حرب | ليقتله كما زعم الأمير | |
| ألا يا حجر حجر بني عدي | تلقتك السلامة والسّرور | |
| أخاف عليك ما أردى عديا | وشيخا في دمشق له زئير | |
| فإن تهلك فكلّ عتيد قوم | إلى هلك من الدنيا يصير |
قال نوح : قال أبو بكر بن عياش قاتلها الله ما أشعرها ، انتهى.
قال : ونبأنا عبد الله ، قال : أخبرت عن أبي غسان عن عمرو بن ثابت ، عن أبي إسحاق قال : رأيت حجر بن عديّ يوم سار على بغل من بغال البريد وعليه منشقة وهو ينادي : أيّها الناس بيعتي لا أقيلها ولا أستقيلها سماع الله والناس ، انتهى.
أخبرتنا أمّ البهاء فاطمة بنت محمّد ، قالت : أنبأنا أبو الفضل الرازي ، أنبأنا جعفر بن عبد الله ، نبأنا محمّد بن هارون ، نبأنا أبو كريب ، نبأنا معاوية ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، قال : رأيت حجر بن عدي وهو يقول : ألا إنّي على بيعتي لا أقيل ولا أستقبل سماع الله والناس ، انتهى.
قال : ونبأنا أبو كريب ، نبأنا يحيى هو ابن آدم ، عن أبي بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن زياد بن علاقة ، قال : رأيت حجر بن أدبر حين أخرج به زياد إلى معاوية ورجلاه من جانب وهو على بعير ، انتهى.
أخبرنا أبو عبد الله البلخي ، نبأنا أبو القاسم بن العلاف ، أنبأنا أبو الحسن