تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠١ - ١٢٦٣ ـ حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النّجّار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج أبو الوليد ، ويقال أبو عبد الرّحمن ، ويقال أبو الحسام الأنصاري الخزرجي النّجاري شاعر رسول الله
سعيد ـ أنا أبو منصور بن الحسن ، وأبو طاهر بن محمود ، قالا : أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا عبد الله بن خالد بن رستم ، نا ابن أبي مسرة ، نا خلاد بن يحيى ، نا حبيب بن حسّان قال : سمعت سعيد بن جبير يقول : سمعت ابن عباس يقول : لا تسبّوا حسّان بن ثابت فإنه كان ينصر رسول الله ٦ بلسانه ويده.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل ، أنا أحمد بن منصور بن خلف ، أنا محمد بن عبد الله الشيباني ، أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ، أنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، نا ابن بكير ، حدثني الليث ، عن خالد بن يزيد ح.
قال : وأخبرني محمد بن يعقوب بن يوسف ، نا أحمد بن سهل ، نا محمد بن يحيى ، نا ابن أبي مريم ، أنا الليث بن سعد ، حدثني خالد بن يزيد [١] ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن عمارة بن غزية ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن ، عن عائشة أن النبي ٦ قال [٢] : «اهجوا قريشا فإنه أشدّ عليهم من رشق النبل» [٣] فأرسل إلى ابن رواحة فقال : «اهجهم» فهجاهم ، فلم يرض ، فأرسل إلى كعب بن مالك ، ثم أرسل إلى حسّان بن ثابت فلما دخل عليه ، قال حسّان : قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه [٤] ، قال : ثم أدلع لسانه فجعل يخرجه ، فقال : والذي بعثك بالحق لأفرينّهم بلساني فري الأديم ، فقال رسول الله ٦ : «لا تعجل فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها ، وإن لي فيهم نسبا ، حتى يخلّص [٥] لك نسبي» ، فأتاه حسّان ، ثم رجع فقال : يا رسول الله ، قد خلّص [٦] لي نسبك ، والذي بعثك بالحق لأسلّنّك منه كما تسلّ الشعرة من العجين.
قالت عائشة : فسمعت رسول الله ٦ يقول لحسّان : «إن روح القدس لن يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله» قالت : سمعت رسول الله ٦ يقول : «هجاهم حسّان
__________________
[١] بالأصل «مزيد» والصواب ما أثبت وقد تقدم ، وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٢ / ٧٨.
[٢] الحديث في صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة حديث رقم ٢٤٩٠.
[٣] في مسلم : «رشق بالنبل» والرشق بالفتح : الرمي بالنبل ، والرشق بكسر الراء : اسم للنبل التي ترمى دفعة واحدة.
[٤] يريد به لسانه ، وقد شبهه بذنب الأسد.
[٥] مسلم : يلخّص.
[٦] مسلم : لخص.