تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥١ - ١٢٧٢ ـ حسّان بن النعمان ويقال إنه ابن المنذر الغسّاني النّصري
قال خليفة : وفيها يعني سنة ثمان وسبعين [١] : قفل حسّان بن النعمان الغساني من القيروان ، واستخلف سفيان بن مالك الثقفي [٢] وقدم على عبد الملك فردّه إلى إفريقية وزاده أطرابلس ، فقدم على عبد العزيز بن مروان مصر فلم ينفذه ، وولّى موسى بن نصير ، فقدم حسّان على عبد الملك فأمره بلزوم بيته.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو بكر اللّالكائي ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب قال : قال ابن بكير ، قال الليث : وفيها يعني سنة اثنتين وسبعين غزا حسّان بن النعمان رأس القيح [٣].
أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن ، أنا محمد بن علي السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى بن زكريا ، نا خليفة بن خيّاط ، قال : وفيها يعني سنة أربع وسبعين أغزى عبد الملك حسّان بن النعمان الغسّاني المغرب فانتهى إلى موضع القيروان [٤] فخلف بها خيلا فبعثت الكاهنة ابنها فأجلى الخيل وخرج في طلب حسّان فلقوا حسّان بنهر البلا [٥] فانهزم حسّان فحصروه في عسكره حتى أكل الدوابّ ثم خرج عليهم فأفرجوا له فخرج إلى الزابّ [٦] فغلقت الحصون دونه فنزل بقصور حسّان [٧] وكتب إلى عبد العزيز يستمده ، فأمدّه بجمع كثير فسار إلى الكاهنة فانهزمت فبعث عبيد بن أبي هثان الحميري في طلبها فقتلها ببلاد طببة [٨] وقتل ابنها ، وفتح حصونا وصالح الأفارقة والسرير من لدن الزاب إلى أطرابلس ثم نزل القيروان ثم بعث إلى فاس خيلا فافتتحها وبنى مسجد القيروان في شهر رمضان سنة أربع وسبعين [٩].
[١] تاريخ خليفة بن خياط ص ٢٧٧ حوادث سنة ٧٨ وانظر تاريخ الإسلام الذهبي ٣ / ١٥١.
[٢] قوله : «واستخلف سفيان بن مالك الثقفي» سقط من تاريخ خليفة.
[٣] كذا ولم أجدها.
[٤] كذا ولم يرد هذا الخبر في تاريخ خليفة.
[٥] كذا.
[٦] كذا.
[٧] وهي قصور بناها حسان ، وسميت باسمه ، وهي في موضع في عمل برقة (البيان المغرب ١ / ٣٦).
[٨] كذا.
[٩] الذي في البيان المغرب لابن عذاري ١ / ٣٤ أن حسان قدم أفريقيا سنة ٧٨ أقام أولا في مصر ، ثم كتب إليه عبد الملك يأمره بالنهوض إلى أفريقا «... وأخرج إلى بلاد أفريقيا ، على بركة الله وعونه».
وفيها ١ / ٣٨ أنه انصرف إلى مدينة القيروان بعد قتله الكاهنة في شهر رمضان سنة ٨٢.