تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٤ - ١٢١٧ ـ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتّب ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف ، واسمه قسيّ بن منبه بن بكر بن هوازن أبو محمّد الثقفي
قال : ونبأنا أحمد بن إسماعيل بن يونس ، نبأنا الرياشي ، عن الأصمعي ، عن بشر بن بشران [١] : أن رجلا هرب من الحجّاج فمر بساباط فيه كلب بين حبين يقطر عليه ماؤهما فقال : يا ليتني كنت مثل هذا الكلب ، فما لبث أن مرّ بالكلب في عنقه حبل ، فسأل عنه ، فقالوا : جاء كتاب الحجّاج بقتل الكلاب ، انتهى.
أخبرنا أبو الفتح الكروخي [٢] ، أنبأنا أبو عامر الأزدي ، وأبو نصر الترياقي [٣] ، وأبو بكر الغورجي [٤] ، قالوا : أنبأنا أبو محمّد الخراقي [٥] ، أنبأنا أبو العبّاس ، أنبأنا أبو عيسى الترمذي ، نبأنا أبو داود سليمان بن سليم [٦] البجلي ، نبأنا نضر بن إسماعيل [٧] ، عن هشام بن حسّان قال : أحصوا ما قتل الحجّاج صبرا مائة ألف وعشرين ألفا ، انتهى.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين بن النّقّور وأبو منصور عبد الباقي بن محمّد ، قالا : أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، نبأنا عبيد الله السّكري ، نبأنا زكريا بن يحيى المقرئ [٨] ، أنبأنا الأصمعي ، أنبأنا أبو عاصم ، عن عباد بن كثير ، عن قحذم ، قال : أطلق سليمان بن عبد الملك في غداة : إحدى وثمانين ألف أسير [٩] وأمرهم أن يبيتوا أو يلحقوا بأهلهم وعرضت السّجون بعد الحجّاج فوجدوا فيها ثلاثة وثلاثين ألفا ، لم يجب على أحد منهم قطع ولا صلب ، وكان فيمن حبس أعرابي أخذ يقول في أهل ربض مدينة واسط ، فكان فيمن أطلق فأنشأ يقول :
| إذا نحن جاوزنا مدينة واسط | خرينا وصلّينا بغير حساب |
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ، ابنا [١٠] البنّا ، قالا : أنبأنا أبو الغنائم بن
[١] في بغية الطلب : مبشر بن بشر.
[٢] في بغية الطلب ٥ / ٢٠٤٤ «الكروجي» خطأ ، وهو عبد الملك بن عبد الله بن أبي سهيل بن القاسم ، أبو الفتح ، ترجمته في سير الأعلام ٢٠ / ٢٧٣.
[٣] بالأصل «البرقاني» والمثبت عن بغية الطلب ، وذكره في سير الأعلام واسمه : عبد العزيز بن محمد بن علي بن إبراهيم بن ثمامة (١٩ / ٦).
[٥] مهملة بالأصل ، والمثبت عن سير الأعلام ترجمته ١٩ / ٧ واسمه أحمد بن عبد الصمد بن أبي الفضل.
[٤] في بغية الطلب : الجراحي.
[٦] في بغية الطلب : سلم البلخي.
[٧] بغية الطلب : النضر بن شميل.
[٨] بغية الطلب ٥ / ٢٠٤٤ المنقري.
[٩] بالأصل «أسيرا».
[١٠] بالأصل «أنبأنا» خطأ والصواب ما أثبت.