تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٦ - ابن مرتع بن ثور وهو كندة بن عفير بن عديّ بن الحارث بن مرّة ابن أدد بن زيد بن يشجب بن غريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ويسمى أبوه الأدبر لأنه طعن مولّيا فسمّي الأدبر أبو عبد الرّحمن الكندي
وادفنوني في ثيابي حتى ألقى معاوية على الجادّة غدا ، انتهى.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد ، أنبأنا عبد الواحد بن علي ، أنبأنا علي بن أحمد بن عمر ، أنبأنا القاسم بن سالم ، نبأنا عبد الله بن أحمد ، نبأنا العبّاس بن محمّد الدوري ، عن أزهر بن سعد السّمّان [عن] أبي بكر ، عن عون ، عن محمّد قال : لما جيء بحجر إلى معاوية ، فأمر به أن يقتل فقال : اتركوني أصلّي ركعتين قال : فصلّى ركعتين تحرز فيهما قال : ثم قال : لو لا أن تروا أن بي جزعا لطولتها ، فأمر به فقتل.
فلما قدم المدينة قدم على أم المؤمنين عائشة فاستأذن عليها فأبت أن تأذن له ، فلم يزل حتى أذنت له ، فلما دخل عليها قالت له : أنت الذي قتلت حجرا؟ قال : لم يكن عندي أحد ينهاني ، انتهى. قال : ونبأنا عبد الله ، حدثني عبد الله بن مطيع بن هشيم بن مطيع ، عن بعض أشياخه أن الحسن بن علي سأل حيث صنع معاوية بحجر وأصحابه قال : ادفنوهم واستقبلوا بهم القتلة ، يعني فقالوا : نعم ، قال : حجة القوم.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنبأنا أحمد بن الحسين الحافظ ، وأخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، أنبأنا أحمد بن علي الخطيب ، وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا محمّد بن هبة الله ، قالوا : أنبأنا محمّد بن الحسين ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، نبأنا يعقوب ، حدثني حرملة ، أنبأنا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة عن أبي الأسود قال : دخل معاوية على عائشة فقالت : ما حملك على قتل حجر وأصحابه فقال : يا أم المؤمنين إنّي رأيت قتلهم صلاحا للأمة وإنّ بقاءهم فسادا للأمة ، فقالت : سمعت رسول الله ٦ يقول : «سيقتل بعذراء ناس يغضب الله لهم وأهل السماء» ، انتهى ، رواه ابن المبارك عن ابن لهيعة فلم يرفعه ، انتهى [٢٩٢٨](١).
أخبرناه أبو عبد الله البلخي ، أنبأنا أبو القاسم بن العلّاف ، أنبأنا أبو الحسن الحمّامي ، أنبأنا القاسم بن سالم ، نبأنا عبد الله بن أحمد ، حدثني محمّد بن محمّد ، نبأنا أحمد بن شبّويه ، حدثني سليمان بن صالح ، حدّثني عبد الله بن المبارك ، عن ابن لهيعة ، حدثني خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال : أن معاوية حج فدخل على عائشة
[١] الحديث في كنز العمال ١١ / ٣٠٨٨٧ وبغية الطلب ٥ / ٢١٢٩.