تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٥ - ١٢٣١ ـ حذيفة بن اليمان وهو حذيفة بن حسل ويقال حسيل بن جابر ابن أسيد بن عمرو بن مالك ويقال اليمان بن جابر بن عمرو بن ربيعة ابن جروة بن الحارث بن مازن بن ربيعة بن قطيعة بن عبس بن بغيض ابن ريث أبو عبد الله العبسي
رزئ من الصدقة شيء؟» قال : لا يا رسول الله أنفقنا بقدر إلّا أن ابنة لي أخذت حذيا [١] من الصّدقة ، فقال : «كيف بك يا حذيفة إذا ألقي في النار وقيل لك ائتنا بها». قال : فبكى حذيفة ثم بعث إليها فجيء بها فألقاها في الصّدقة [٢٩٥٧].
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد الخطيب ، أنبأنا محمّد بن الحسن النهاوندي ، نبأنا عبد الله بن محمّد القاضي ، أنبأنا محمّد بن إسماعيل ، نبأنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، عن حيوية ، عن أبي صخرة ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال لأصحابه : تمنوا ، فقال أحدهم : أتمنى أن تكون ملء هذا البيت دراهم [٢] فأنفقه في سبيل الله عزوجل ، فقال عمر : تمنوا فقال أحدهم أتمنى أن تكون ملء هذا البيت ذهبا فأنفقه في سبيل الله عزوجل ، فقال : تمنوا ، فقال آخر : أتمنى أن تكون ملء هذا البيت جواهر فأنفقه في سبيل الله ، عزوجل ، فقال عمر : تمنوا ، فقالوا : ما نتمنى بعد هذا؟ فقال عمر : لكني أتمنى أن يكون ملء هذا البيت رجالا مثل أبي عبيدة بن الجرّاح ومعاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان ، وأستعملهم في طاعة الله عزوجل.
قال : ثم بعث بمال إلى أبي عبيدة ، وقال : انظر ما يصنع ، فلما أتاه قسمه ، ثم بعث بمال إلى حذيفة ، قال : انظر ما يصنع ، فلما أتاه قسمه فقال عمر : قد قلت لكم أو كما قال ، انتهى [٣].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو طاهر الفقيه ، أنبأنا أبو بكر القطان ، نبأنا أحمد بن يوسف السّلمي ، نبأنا محمّد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان ، عن أشعب بن سوار ، عن ابن سيرين قال : دخل حذيفة المدائن وهو على حمار وقد شال رجليه من جانب ، ومعه عرق لحم يتعرقه فهو أمير ، انتهى.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم [٤] ، أنبأنا عبد الله بن محمّد ، نبأنا عبد الرّحمن بن محمّد ، نبأنا هناد ، نبأنا وكيع ، عن سلام بن مسكين ، عن ابن سيرين قال : إن حذيفة لما قدم المدائن قدم على حمار على إكاف وبيده رغيف وعرق وهو يأكل على الحمار ، انتهى.
[١] أي قطعة (النهاية).
[٢] في ابن العديم : ذهبا.
[٣] الخبر في بغية الطلب لابن العديم ٥ / ٢١٦٨ ـ ٢١٦٩.
[٤] الخبر في حلية الأولياء ١ / ٢٧٧.