تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٧ - ١٢١٧ ـ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتّب ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف ، واسمه قسيّ بن منبه بن بكر بن هوازن أبو محمّد الثقفي
ويحك ، وأي فرج لك في تأخير يوم ، ثم أمر بردّه إلى السّجن ، فسمعه الحجّاج وهو يذهب به إلى السّجن يغنّي ويقول :
| عسى فرج يأتي به الله انه | له في كل يوم في خليقته أمر |
فقال الحجّاج : والله ما أخذه إلّا من القرآن (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ)[١] وأمر بإطلاقه ، انتهى.
أخبرنا الشريف أبو القاسم ، أنبأنا رشأ بن نظيف ، أنبأنا الحسن [٢] بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان ، أنبأنا ابن أبي الدنيا ، نبأنا أبو زيد [أنبأنا][٣] الأصمعي ، قال : أتى يزيد بن أبي مسلم رجل برقعة فسأله أن يرفعها إلى الحجّاج ، فنظر فيها يزيد فقال : ليس هذه من الحوائج التي ترفع إلى الأمير ، فقال له الرجل : فإني أسألك أن ترفعها ، فلعلها أن توافق قدرا فيقضيها وهو كاره ، فأدخلها وأخبره بمقالة الرجل ، فنظر الحجّاج في الرقعة فقال ليزيد : قل للرجل قد وافقت قدرا وقد قضيت ، أما ونحن كارهون.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنبأنا عبد الوهاب بن محمّد ، أنبأنا الحسن بن محمّد ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن عمر ، أنبأنا عبد الله بن محمّد بن عمر ، حدثني سليمان بن أبي شيخ ، نبأنا محمّد بن الحكم قال : كان العزيز بن الفرح هرب من الحجّاج ، وقال ابن سيار : وقال العزيز :
| ودون يدا الحجّاج من أن تنالي | فساط الأيدي الميل مخا عريض |
قال : فأرسل الحجّاج إليه من أتاه ، فعطف عليه ثم قال : أصلح الله الأمير أنا الذي أقول :
| لو كنت في سليمى وجن شعابها | لكان للحجّاج عليّ دليل | |
| بنى قبة الإسلام حتى كأنما | هدى الناس من بعد الضلال رسول | |
| وما خفت شيئا غير ربي | خشيته إذا ما انتحب النفس كيف أقول |
[١] سورة الرحمن ، الآية : ٢٩.
[٢] بالأصل «الحسين» خطأ ، وقد مرّ هذا السند قريبا.
[٣] زيادة للإيضاح ، وانظر ترجمة الأصمعي ، عبد الملك بن قريب بن عبد الملك ، أبو سعيد سير الأعلام ١٠ / ١٧٥ يروي عنه عمر بن شبة ، أبو زيد انظر ترجمته في سير الأعلام ١٢ / ٣٦٩ يروي عنه ابن أبي الدنيا.