تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٤ - ابن مرتع بن ثور وهو كندة بن عفير بن عديّ بن الحارث بن مرّة ابن أدد بن زيد بن يشجب بن غريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ويسمى أبوه الأدبر لأنه طعن مولّيا فسمّي الأدبر أبو عبد الرّحمن الكندي
انتهى ، قال أبي : وحجر بن عدي بن جبلة الكندي ، انتهى.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد البلخي ، أنبأنا أبو القاسم عبد الواحد بن عدي بن علي بن محمّد بن فهد [١] العلاف ، أنبأنا علي بن أحمد بن عمر الحمّامي ، أنبأنا القاسم بن سالم ، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أحمد بن إبراهيم الدّورقي ، نبأنا حجّاج بن محمّد ، حدثني أبو معشر قال : فاعترف [٢] به معاوية وأمّره على العراقين ـ يعني زيادا ـ قال : فلما قدم الكوفة دعا حجر بن الأدبر فقال : يا أبا عبد الرّحمن كيف تعلم حبي لعلي؟ قال : شديد ، قال : فإن [٣] ذاك قد انسلخ أجمع. فصار بغضا فلا تكلمني بشيء نكرهه فإني أحذرك ، فكان إذا جاء إبان العطاء قال حجر لزياد اخرج العطاء فقال : جاء أبانه ، فكان يخرجه ، وكان لا ينكر حجر شيئا حتى زياد إلّا رده عليه ، فخرج زياد إلى البصرة واستعمل على الكوفة عمرو [٤] بن حريث فصنع عمرو شيئا كرهه حجر ، فناداه وهو على المنبر فردّ عليه ما صنع وحصبه هو وأصحابه قال : فأبرد عمرو [٥] مكانه بريدا إلى زياد ، وكتب إليه بما صنع حجر ، فلما قدم البريد على زياد ، [ندم][٦] عمرو [٧] بن حريث ، وخشي أن يكون من سطواته ما يكره ، وخرج زياد من البصرة إلى الكوفة فتلقاه عمرو بن حريث في بعض الطريق فقال : إنه لم يكن شيء يكرهه وجعل يسكنه ، فقال زياد : كلا والذي نفسي بيده حتى آتي الكوفة فأنظر ما ذا أصنع [٨] ، فلما قدم الكوفة سأل عمرا عن البيّنة وسأل أهل الكوفة فشهد شريح في رجال معه على أنه حصب عمرا ورد عليه واجتمع حجر وثلاثة آلاف من أهل الكوفة ، فلبسوا السّلاح وجلسوا في المسجد. فخطب زياد الناس وقال : يا أهل الكوفة ليقم كلّ رجل منكم إلى سفيهه فليأخذه ، فجعل الرجل يأتي ابن أخيه وابن عمّه وقريبه فيقول : قم يا فلان ، قم يا فلان حتى بقي حجر في ثلاثين رجلا ، فدعاه زياد فقال : أبا عبد الرّحمن قد نهيتك أن تكلمني وإن لك عهد الله ألّا تراب بشيء حتى تأتي أمير المؤمنين وتكلمه فرضي بذلك حجر ،
[١] رسمها بالأصل تقرأ : فهر» والمثبت عن بغية الطلب ٥ / ٢١٧٧.
[٢] يعني بزياد ، حيث ألحقه بنسبه ، واعترف باخوته له.
[٣] بالأصل : «كان» والمثبت عن بغية الطلب ومختصر ابن منظور ٦ / ٢٣٧.
[٤] بالأصل «عمر».
[٥] بالأصل «عمر».
[٦] محيت الكلمة بالأصل ، واللفظة مستدركة عن ابن العديم والمختصر.
[٧] بالأصل «عمر».
[٨] بالأصل «صنع».