تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٠ - ١٢٣١ ـ حذيفة بن اليمان وهو حذيفة بن حسل ويقال حسيل بن جابر ابن أسيد بن عمرو بن مالك ويقال اليمان بن جابر بن عمرو بن ربيعة ابن جروة بن الحارث بن مازن بن ربيعة بن قطيعة بن عبس بن بغيض ابن ريث أبو عبد الله العبسي
جناب الكلبي ، قال : قال حذيفة بن اليمان : إنّ الحق لثقيل ، وهو مع ثقله [مريء] وإن الباطل خفيف وهو مع خفته ، وبيء ، وترك الخطيئة أيسر وقال : خير من طلب التوبة ، وربّ شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا ، انتهى.
أخبرنا أبو المعالي الفارسي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو سهل بن زياد القطان ، أنبأنا إسماعيل بن إسحاق ، نبأنا محمّد بن عبد الله الأنصاري ، نبأنا أبو القاسم بن عبد الرّحمن ، عن محمّد بن علي ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال لنا حذيفة : إنّا حملنا هذا العلم وإنا نؤدّيه إليكم وإن كنا لا نعمل به ، انتهى.
أخبرنا : قال البيهقي قوله : وإن كنا لا نعمل به : يريد ـ والله أعلم ـ فيما يكون ندبا واستحبابا ، فلا يظن بهم أنهم كانوا يتركون الواجب عليهم فلا يعملون به ، إذ [١] كانوا أعمل الناس بما وجب عليهم ويحتمل أن يكون ذهب مذهب التواضع في ترك التزكية ، انتهى.
قال : وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا محمّد بن صالح ، أنبأنا هانئ ، نبأنا أبو عمرو بن موسى بن محمّد بن الأعين ، نبأنا أحمد بن عمرو الجرشي ، نبأنا القاسم بن مالك المزني ، حدثني ثعلبة ، نبأنا القاسم بن عبد الرّحمن ، عن أبي جعفر محمّد بن علي عن [٢] جابر بن عبد الله ، قال : قال حذيفة : إنّا قوم عرب نردّد الأحاديث فنقدم ونؤخر ، انتهى.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو عبد الله الصّفار ، نبأنا أبو بكر بن أبي الدّنيا ، أنبأنا إسحاق ، نبأنا وكيع ، نبأنا سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، قال : قال حذيفة رضي الله تعالى عنه وأسكنه الجنة بمنّه وكرمه :
| ليس من مات استراح بميت | إنّما الميّت ميّت الأحياء |
فقيل له : يا أبا عبد الله ما ميت الأحياء؟ قال : الذي لا يعرف المعروف بقلبه ، ولا ينكر المنكر بقلبه ، انتهى.
[١] بالأصل «إذا».
[٢] بالأصل «بن».