تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٤ - ١٢١٧ ـ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتّب ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف ، واسمه قسيّ بن منبه بن بكر بن هوازن أبو محمّد الثقفي
حيّوية ، أنبأنا عبيد الله بن عبد الرّحمن بن محمّد ، حدثنا أبو محمّد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري قال في حديث : في حديث الحجّاج أنه خطب حين دخل العراق فقال في خطبته شعرا :
إنّي أرى رءوسا قد أينعت وحان قطافها كأنّي أنظر إلى الدّماء بين اللحى والعمائم ، [ثم قال :]
| ليس أوان عشّك فادرجي | ليس أوان يكثر الخلاط |
[ثم قال :]
| قد لفّها الليل بعصلبيّ | أروع خرّاج من الدّوّيّ | |
| مهاجر ليس بأعرابي | ||
[ثم قال :]
| قد لفّها الليل بسوّاق حطم | ليس براعي إبل ولا غنم | |
| ولا بجزّار على ظهر وضم | ||
[ثم قال :]
| أنا ابن جلا وطلّاع الثنايا | متى أضع العمامة تعرفوني |
ثم قال : إن أمير المؤمنين نكت كنانته بين يديه فعجم عيدانها فوجدني أمرّها عودا وأصلبها مكسرا فوجهني إليكم ، ألا فو الله لأعصبنّكم عصب السّلمة ، ولألحونكم لحي العود ، ولأضربنكم غرائب الإبل ، ولأخذن الولي بالولي حتى يستقيم لي قتالكم ، وحتى يلقى أحدكم أخاه فيقول : «انج سعد فقد قتل سعيد» [١] ، ألا وإياي وهذه الشقف والزرافات ، فإني لأجد أحدا من الجالسين في زرافة إلّا ضربت عنقه.
يروى من وجوه بألفاظ مختلفة يزيد وينقص أحدها يرويه ابن عيينة عن ابن عون : قوله : إني أرى رءوسا قد أينعت : أصل هذا في التمر وايناعها أن تدرك وتبلغ وإذا هي أدركت حان أن تقطف ، فشبّه رءوسهم لاستخفافهم القتل بثمار قد حان أن تجتنى.
[١] مثل ، انظر مجمع الأمثال للميداني.