تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٤ - ١٢٥٢ ـ حريث العذري
١٢٥١ ـ حريث بن عبد الملك [١]
أخو أكيدر صاحب دومة ، ذكره محمد بن السّائب الكلبي ، وقد تقدم نسبه في ترجمة أكيدر أخيه.
ذكر أحمد بن يحيى البلاذري ، حدّثني العبّاس بن هشام الكلبي ، عن أبيه ، عن جده قال : وجه رسول الله ٦ خالد بن الوليد إلى أكيدر ، فقدم عليه ، فأسلم وكتب له كتابا ، فلما قبض النبي ٦ منع الصّدقة ونقض العهد [وخرج][٢] من دومة الجندل فلحق بالحيرة وابتنى بها بيتا سمّاه دومة بدومة الجندل وأسلم حريث بن عبد الملك أخو [أكيدر][٣] على ما في يده ، فسلم ذلك له ، فقال سويد بن شبيب الكلبي :
| فلا يأمنن قوم عثار جدودهم | كما زال من خبث ظعائن أكدرا |
قال : وتزوج يزيد بن معاوية ابنة حريث أخي أكيدر.
١٢٥٢ ـ حريث العذري [٤]
له صحبة ، خرج مع أسامة بن زيد إلى أرض البلقاء غازيا ، فقدّمه عينا من وادي القرى يكشف له طريقه.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أبو القاسم عبد الوهّاب بن أبي حيّة ، أنا محمد بن شجاع البلخي ، أنا محمد بن عمر الواقدي ، قال [٥] : فلما نزل أسامة بن زيد وادي القرى ، قدّم عينا له من بني عذرة يدعى حريثا ، فخرج على صدر راحلته أمامه مغذّا حتى انتهى إلى أبنى [٦] فنظر إلى ما هناك وارتاد الطريق ، ثم رجع سريعا حتى لقي أسامة على مسيرة ليلتين من أبنى ، فأخبره أنّ الناس غارّون ولا جموع لهم ، وأمره أن يسرع السير قبل أن تجتمع الجموع وأن يشنها غارة.
[١] ترجمته في الإصابة ١ / ٣٧٦.
[٢] بياض بالأصل واللفظة استدركت عن الإصابة.
[٣] بالأصل «أخوه» والصواب ما أثبت والزيادة للإيضاح.
[٤] ترجم له في الإصابة نقلا عن ابن عساكر.
[٥] الخبر في مغازي الواقدي ٣ / ١١٢٢.
[٦] أبنى : بوزن حبلى ، موضع بالشام من جهة البلقاء (معجم البلدان).