تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٧ - ١٢٦٢ ـ حسّان بن تميم بن نصر أبو النّدى الصيرفي
| جاءهم فاستدفعوه كما | يتقى ذو العرّ من جربه | |
| دع لذي جهل تماديه | في الذي يدنيه من عطبه | |
| وتوقع ما يساء به | إن جبن الكلب في كلبه |
وله يفخر :
| نهضنا سموّا إلى المكرمات | فصرنا سناها للسّناء | |
| وأدنى مواقع أقدامنا | إذا ما وطئنا عنان السّماء | |
| فإن شئت فاغد بنا للقراع | وإن شئت فاغد بنا للحباء |
١٢٦٢ ـ حسّان بن تميم بن نصر
أبو النّدى الصيرفي
ويعرف أبوه بتميم الزيّات ، سمع نصر بن إبراهيم ، وكان قد ترك الصرف قبل أن يموت بمدّة ، وحجّ وحسنت طريقته ، ولازم صلاة الجماعة. كتبت عنه.
أخبرني أبو النّدى بن تميم ، نا نصر بن إبراهيم ـ لفظا ، سنة إحدى وثمانين وأربعمائة ـ أنا أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي ، أنا أبو أحمد الفرضي ، أنا أبو بكر النّجّاد ، أنا محمد بن الهيثم ـ قراءة ـ نا ابن بكير ، نا الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن نعيم المجمّر أنه قال : صليت خلف أبي هريرة فقال : بسم الله الرّحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن حتى إذا بلغ (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) قال : آمين ، فقال الناس : آمين ، يقول كلما سجد : الله أكبر ، وإذا قام من الجلوس في الاثنتين قال : الله أكبر ، فإذا سلّم قال : أما والذي نفسي بيده إنّي لأشبهكم صلاة برسول الله ٦.
قال : وأنشدنا نصر بن إبراهيم ، أنشدنا أبو عمر أحمد بن زكريا الأنصاري لعبد الملك بن جمهور الفقيه القرطبي رحمهماالله :
| الموت يقبض ما أطلقت من أملي | لو صح عقلي طلبت الفور في مهل | |
| ما ينقصني أمل إلّا أتى أمل | فالدهر في ذا وذا لم أخل من شغل | |
| ألهو بباطل دنيا لا دوام لها | واستريح إلى اللّذات والغزل | |
| عقل الغلام وفعل اللاعب الخطل | والرأس مشتمل بالشيب مشتعل |