تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٤ - ١٢١٧ ـ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتّب ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف ، واسمه قسيّ بن منبه بن بكر بن هوازن أبو محمّد الثقفي
| كتاب أتاني فيه لين وغلظة | وذكّرت والذكرى لذي اللب تنفع | |
| وكانت أمور تعتريني كثيرة | فأرضخ أو أعتل حينا فأمنع | |
| إذا كنت سوطا من عذاب عليهم | ولم يك عندي في المنافع مطمع | |
| أيرضى بذلك الناس أو يسخطونه | أم أحمد فيهم أم ألام فأقذع [١] | |
| وكانت بلاد [٢] جئتها حيث جئتها | بها كل نيران العداوة تلمع | |
| فقاسيت منها ما علمت ولم أزل | أضارع حتى كدت بالموت أضرع [٣] | |
| فكم أرجفوا من رجفة قد سمعتها | ولو كان غيري طار ممّا يروّع | |
| وكنت إذا همّوا بإحدى هناتهم | حسرت لهم رأسي ولا أتقنّع | |
| فلو لم يذد عني صناديد منهم | تقسّم أعضائي ذئاب وأضبع |
فكتب إليه عبد الملك : اعمل برأيك ، انتهى.
أخبرنا أبو العزّ ـ إذنا ومناولة ـ أنبأنا محمّد بن الحسين ، أنبأنا المعافى [٤] ، حدثني محمّد بن يحيى الصّولي ، نبأنا يحيى بن زكريا بن دينار الغلّابي ، نبأنا عبد الله بن الضّحّاك ، نبأنا الهيثم بن عدي ، عن عوانة قال : أتي الحجّاج بأسارى من أصحاب قطري من الخوارج فقتلهم إلّا واحدا كانت له عنده يد ، وكان قريبا لقطري ، فأحسن إليه وخلّى سبيله ، فصار إلى قطري فقال له قطري ، عاود قتال عدو الله ، قال : هيهات غلّ يدا مطلقها ، واسترقّ رقبة معتقها ، ثم قال :
| أأقاتل الحجّاج عن سلطانه | بيد تقر بأنّها مولاته | |
| إنّي إذا لأخو الجهالة والذي | طمت على إحسانه جهلاته | |
| ما ذا أقول إذا وقفت [٥] إزاءه | في الصف واحتجت له فعلاته | |
| أأقول جار عليّ لا إنّي إذا | لأحقّ من جارت عليه ولاته | |
| وتحدّث الأقوام أن صنائعا | غرست لدي فحنظلت نخلاته | |
| هذا وما ظنّي بجبن إنّني | فيكم لمطرق مشهد وعلاته |
[١] مهملة ورسمها غير واضح ، والمثبت عن الجليس الصالح.
[٢] الجليس الصالح : بلادا.
[٣] الجليس الصالح : أصارع ... أصرع.
[٤] الخبر ليس في الجليس الصالح المطبوع (١ ـ ٤) ونقله ابن العديم نقلا عنه ٥ / ٢٠٦٥.
[٥] عن ابن العديم وبالأصل «وقف».