تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٣ - ١٢٦٣ ـ حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النّجّار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج أبو الوليد ، ويقال أبو عبد الرّحمن ، ويقال أبو الحسام الأنصاري الخزرجي النّجاري شاعر رسول الله
محمد بن موسى المطرز ، نا أبو جعفر المسندي [١] ، قال : سمعت جدي محمد بن مسعر يقول : لما حدث ابن عيينة بحديث جدّ بن قيس أنشدنا لحسّان بن ثابت :
| وسأل رسول الله والحق لازم | لمن سأل منا من تسمّون سيّدا | |
| فقلنا له جد بن قيس على الذي | بنخلة فينا وقد نال سوددا | |
| فقال : وأيّ الداء أدوى من التي | رميتم بها جدا وأعلى بها ندا | |
| نسود بشر بن البراء لجوده | وحق لبشر ابن البراء أن يسودا | |
| فليس بخاط خطوة لدنية | ولا باسط يوما إلى سوأة يدا | |
| إذا جاءه السّوّال أنهب ماله | وقال خذوه إنّه عائد غدا | |
| فلو كنت يا جد بن قيس على التي | على مثلها بشر لكنت المسوّدا |
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، وأبو بكر محمد بن الحسين ، وأبو الدر ياقوت بن عبد الله ، قالوا : أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الصّريفيني ، أنا محمد بن عبد الرّحمن بن العباس ، أنا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزّبير بن بكّار ، حدّثني علي بن صالح ، عن جدي عبد الله بن مصعب أنه سمع حسّان أنشد رسول الله ٦ [٢] :
| لقد غدوت أمام القوم منتطقا | بصارم مثل لون الملح قطّاع | |
| تحفز عني نجاد السّيف سابغة | فضفاضة مثل لون النّهي بالقاع |
قال : فضحك رسول الله ٦ فظن هو أنه يضحك من ضعفه وجبنه.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد الطوماري ، نا أبو العباس أحمد بن يحيى ، نا عبد الله بن شبيب ، نا إبراهيم بن المنذر ، نا معن بن عيسى ، قال : بينما حسّان بن ثابت في أطمة فارع ، وذلك في الجاهلية إذ قام من جوف الليل فصاح : يا آل الخزرج [٣] ، فجاءوه وقد فزعوا فقالوا : ما لك يا ابن الفريعة قال : بيت قلته فخشيت أن أموت قبل أن أصبح ،
[١] ترجمته في تاريخ بغداد ١٠ / ٦٤ وسير الأعلام ١٠ / ٦٥٨ واسمه عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن اليمان .. قيل له المسندي لأنه كان يطلب الأحاديث المسندة ويرغب عن المقاطيع والمراسيل.
[٢] ديوانه ص ١٤٩.
[٣] في سير أعلام النبلاء ٢ / ٥٢٠ يا بني قيلة.