تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٦ - ١٢١٧ ـ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتّب ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف ، واسمه قسيّ بن منبه بن بكر بن هوازن أبو محمّد الثقفي
الأموال إلى موضعها ، فإنّما المال مال الله عزوجل ، ونحن خزّانه ، وسيان منع حق وإعطاء باطل فلا تؤمنك إلّا الطاعة ولا تخيفك إلّا المعصية وكتب في أسفل الكتاب :
| إذا أنت لم تترك أمورا كرهتها | وتطلب رضاي في الذي أنا طالبه | |
| وتخشى الذي يخشاه مثلك هاربا | إلى الله منه ضيّع الدّرّ جالبه | |
| فإن تر منّي غفلة قرشيّة فيا | ربّما غصّ بالماء شاربه | |
| وإن تر منّي وثبة أمويّة فهذا | وهذا كله أنا صاحبه | |
| ولا تعد ما يأتيك مني فإن تعد | تقم فاعلمن يوما عليك نوادبه |
فلما ورد الكتاب على الحجّاج وقرأه كتب [١] جوابه.
أمّا بعد : فقد جاءني كتاب أمير المؤمنين يذكر فيه سرفي في الدّماء وتبذيري الأموال ، فو الله ما بالغت في عقوبة أهل المعصية ، ولا قضيت حقّ أهل الطاعة ، فإن يكن قتلي العصاة سرفا وإعطائي أهل الطاعة تبذيرا ، فليمض لي أمير المؤمنين [ما سلف ، وليحدد لي أمير المؤمنين][٢] فيما يحدث حدّا أنتهي إليه ولا أتجاوزه ، وكتب في أسفل الكتاب :
| إذا أنا لم أطلب رضاءك وأتّقي | أذاك فيومي لا توارت كواكبه | |
| إذا قارف الحجّاج فيك خطيئة | فقامت عليه في الصباح نوادبه | |
| أسالم من سلمت من ذي هوادة | ومن لم تسالمه فإنّي محاربه | |
| إذا أنا لم أدن الشفيق لنصحه | وأقص الذي تسري إليّ عقاربه | |
| فمن يتّقي يومي ويرجو إذا غدي | على ما أرى والدهر جمّا عجائبه |
أخبرنا أبو العزّ [بن] كادش ، قال : أنبأنا أبو علي محمّد بن الحسين الجازري ، أنبأنا أبو الفرج المعافى بن زكريا ، أنبأنا الحسين بن المرزبان النحوي ، حدثني علي بن جعفر ، حدّثني عمر بن شبة [٣] ، نبأنا علي بن محمّد يعني المدائني عن أبي نضر [٤] قال : أمر الحجّاج محمّد [ابن المنتشر][٥] ابن أخي مسروق [بن الأجدع أن يعذب آزادمرد بن
[١] بالأصل «وكتب».
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن بغية الطلب.
[٣] بالأصل «شيبة» خطأ ، وقد مرّ قريبا.
[٤] في بغية الطلب ٦ / ٢٠٧٢ أبي المضرجي.
[٥] بياض بالأصل ، والمستدرك بين معكوفتين عن ابن العديم.