تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٠ - ١٢١٧ ـ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتّب ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف ، واسمه قسيّ بن منبه بن بكر بن هوازن أبو محمّد الثقفي
بكر بن دريد ، أنبأنا الحسن يعني ابن الخضر ، أنبأنا ابن [١] عائشة قال : أتي الوليد برجل من الخوارج فقيل له : ما تقول في أبي بكر؟ قال : خيرا ، قيل فما تقول في عمر؟ قال : خيرا ، قيل : فما تقول في عثمان؟ قال : خيرا ، قيل : فما تقول في أمير المؤمنين عبد الملك؟ قال : الآن جاءت المسألة ، ما أقول في رجل الحجّاج خطيئة من خطاياه ، انتهى.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أبو الحسين بن النّقّور وأبو منصور عبد الباقي بن محمّد بن غالب ، قالا : أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، حدثنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السكري ، حدثنا زكريا بن يحيى المنقري ، أخبرني الأصمعي ، نبأنا علي بن سالم [٢] الباهلي ، قال : أتي الحجّاج بن يوسف بامرأة من الخوارج فجعل يكلّمها ولا تكلّمه معرضة عنه ، فقال بعض الشرط : الأمير يكلمك وأنت معرضة [عنه] فقالت : إني أستحي أن أنظر إلى من [٣] لا ينظر الله إليه فأمر بها فقتلت ، انتهى [٤].
أخبرنا أبو العز بن كادش ، ـ إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده ـ [قال : أخبرنا أبو علي الجازري][٥] أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي [٦] أنبأ ابن دريد ، نبأنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة ، وذكره [٧] أبو حاتم عن العتبي أيضا قال : كانت امرأة من الخوارج من الأزد يقال لها فراشة [٨] ، وكانت ذات نبه [٩] في رأي الخوارج تجهز أصحاب البصائر منهم ، وكان الحجّاج يطلبها طلبا شديدا فأغوته [١٠] ولم يظهر بها ، وكان يدعو الله أن يمكنه من فراشة أو من بعض من جهّزته ، فمكث ما شاء الله ثم جيء برجل ، فقيل له : هذا ممن جهّزته فراشة ، فخرّ ساجدا ثم رفع رأسه فقال له : يا عدوّ الله ، قال : أنت أولى بها يا
[١] بالأصل «أبو» والمثبت عن مختصر ابن منظور ٦ / ٢٢٤.
[٢] في مختصر ابن منظور : «مسلم» وفي بغية الطلب : «سلم».
[٣] بالأصل «ما» بدل «من لا» والمثبت عن بغية الطلب.
[٤] الخبر في بغية الطلب لابن العديم ٥ / ٢٠٥١.
[٥] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن بغية الطلب ٥ / ٢٠٤٩.
[٦] الخبر في الجليس الصالح الكافي ١ / ٤٣٤ ـ ٤٣٦ وبغية الطلب ٥ / ٢٠٤٩ ـ ٢٠٥١ نقلا عن المعافى.
[٧] عن الجليس الصالح وبالأصل : وذكر.
[٨] بالأصل «فرشة» والمثبت عن الجليس الصالح.
[٩] مهملة بالأصل ، والمثبت عن الجليس الصالح ، وفي بغية الطلب : «نية».
[١٠] في الجليس الصالح : فأعوزته فلم يظفر بها.