تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٠ - ابن مرتع بن ثور وهو كندة بن عفير بن عديّ بن الحارث بن مرّة ابن أدد بن زيد بن يشجب بن غريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ويسمى أبوه الأدبر لأنه طعن مولّيا فسمّي الأدبر أبو عبد الرّحمن الكندي
| يرى قتل الخيار عليه حقّا | [له] من شرّ أمّته وزير [١] |
أخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنبأنا أبو القاسم بن العلّاف ، أنبأنا أبو الحسن الحمّامي ، أنبأنا أبو صالح الأخباري ، نبأنا عبد الله بن أحمد ، حدثني عمران بن بكار بن راشد البرّاد المؤذن الحمصي ، حدّثنا هاشم بن عمرو أبو عبد الله شقران ، نبأنا إسماعيل بن عيّاش ، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني ، قال : لما أتي معاوية بن أبي سفيان بحجر بن الأدبر وأصحابه استشار الناس في قتلهم ، فمنهم المشير ، ومنهم السّاكت ، ثم دخل منزله فلمّا صلّى الظهر قام في الناس فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال : أين عمرو بن الأسود؟ فقام عمرو بن الأسود فحمد الله وأثنى عليه [وقال] : ألا أنا بحصن من الله حصين لم نمله ، ولم نؤمر بتركه ، فذكر الحديث.
فقال ابن عيّاش : فقلت لشرحبيل بن مسلم : كيف صنع بهم؟ قال : قتل بعضا وخلّى سبيل بعض ، فقلت لشرحبيل بن مسلم : ما كان شأنهم؟ [قال :] وجدوا كتابا لهم إلى أبي بلال [٢] أنّ محمّدا وأصحابه قاتلوا على التنزيل فقاتلوهم أنتم على التأويل ، انتهى [٣].
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي بن [ميمون ، قال : أخبرني محمّد بن علي بن][٤] الحسين [٥] أبو عبد الله المعروف بابن عبد الرّحمن ، نبأنا أبو القاسم علي بن محمّد بن الفضل الدهقان ، نبأنا محمّد بن علي بن السّمين ، نبأنا محمّد بن زيد الرطاب ، نبأنا إبراهيم بن محمّد الثقفي ، أخبرنا المسعودي ، نبأنا معاوية بن هشام ، عن عطا بن مسلم ، عن عمرو بن قيس ، قال : والله لحدثنيه بعض أصحابنا أن حجر بن عدي كان عند زياد وهو يومئذ على الكوفة ، إذ جاءه قوم قد قتل منهم رجل فجاء أولياء القتيل وأولياء المقتول فقالوا : هذا قتل صاحبنا ، فقال أولياء القاتل : صدقوا ولكن هذا نبطي ،
[١] بغية الطلب ٥ / ٢١٢٣ والزيادة عنه ، وزيد عند ابن العديم بعده : ويروى فيها بيت آخر هو :
| ألا يا ليت حجرا مات موتا | ولم ينحر كما نحر البعير |
[٢] هو مرداس بن أدية ، من زعماء الخوارج.
[٣] الخبر في بغية الطلب لابن العديم ٥ / ٢١٢٤.
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن بغية الطلب ٥ / ٢١٢٤ ـ ٢١٢٥ وانظر فهارس شيوخ ابن عساكر (المطبوعة ٧ / ٤٤١).
[٥] في بغية الطلب : «الحسن».