تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٨ - ابن مرتع بن ثور وهو كندة بن عفير بن عديّ بن الحارث بن مرّة ابن أدد بن زيد بن يشجب بن غريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ويسمى أبوه الأدبر لأنه طعن مولّيا فسمّي الأدبر أبو عبد الرّحمن الكندي
الناس بأيديهم الحصى ، فنزل زياد فصلّى ، وكتب فيه زياد إلى معاوية ، فكتب معاوية أن سرّح به إليّ ، فسرح به إليه ، فلما قدم عليه قال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، قال : أفأمير المؤمنين أنا؟ قال : نعم ، لا أقيلك ولا أستقيلك قال : فأمر بقتله فلما انطلق به قال لهم دعوني لأصلّي ركعتين قالوا : نعم فصلّى ركعتين ثم قال لهم : لو لا أن تروا غير الذي بي لأحببت أن تكون أطول ممّا كانتا ، ثم قال : لا تطلقوا عني حديدا ولا تغسلوا عني دما وادفنوني في ثيابي ، فإني لاق معاوية بالجادّة وإني مخاصم ، قال هشام : فكان محمّد إذا سئل عن الشّهيد أيغسّل؟ ذكر حديث حجر بن عدي.
أخبرنا [أبو] عبد الله البلخي ، أنبأنا عبد الواحد بن عدي ، أنبأنا أبو الحسن الحمّامي ، حدثنا القاسم بن سالم ، حدّثنا عبد الله ، حدثني سالم ، نبأنا [١] إبراهيم بن إسماعيل ، نبأنا ابن عون ، عن نافع ، قال : كان ابن عمر في السّوق فنعي له حجر ، فأطلق حبوته [٢] وقام وغلبه النحيب.
قال : ونبأنا عبد الله ، نبأنا أبو معمر ، حدثنا ابن عليّة ، عن ابن عون ، عن نافع أو عن من حدثه قال : لما بلغ ابن عمر قتل حجر وهو في السّوق حلّ حبوته ثم انتحب [٣].
قال : ونبأنا عبد الله ، نبأنا أحمد بن إبراهيم ، نبأنا حجّاج قال : قال [٤] طلحة : وحدثنا أبو عبيد الأزدي أن علي [٥] بن الحسين أتاه ناس من أهل الكوفة من الشيعة فشكوا إليه ما صنع زياد بحجر وأصحابه وجعلوا يبكون عنده وقالوا : نسأل الله أن يجعل قتله بأيدينا ، فقال : مه ، إن في القتل كفارات ، ولكن نسأل الله تعالى أن يميته على فراشه ، كذا قال : «أبو عبيد» وإنما هو «أبو عبيدة».
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين انتهى.
وأخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي حينئذ ، وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد [٦] ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن هبة الله قالوا : أنبأنا
[١] في بغية الطلب ٥ / ٢١٢٧ حدثنا إسماعيل بن إبراهيم.
[٢] أي غير من وضعه حزنا وأخذ بالبكاء (النهاية).
[٣] الخبر والذي يليه في بغية الطلب ٥ / ٢١٢٧.
[٤] في بغية الطلب : قال : قال محمد بن طلحة.
[٥] في بغية الطلب : «الحسن بن علي».
[٦] في بغية الطلب ٥ / ٢١٢٩ «أحمد».