تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٤ - ١٢٦٣ ـ حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النّجّار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج أبو الوليد ، ويقال أبو عبد الرّحمن ، ويقال أبو الحسام الأنصاري الخزرجي النّجاري شاعر رسول الله
فيذهب ضيعة ، خذوه عني قالوا : وما قلت؟ قال : قلت [١] :
| ربّ حلم أضاعه عدم المال | وجهل غطّى عليه النّعيم |
أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن نبهان ، وأبو القاسم غانم بن محمد بن عبد الله ، عن أبي علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم ، أنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن يوسف الأصبهاني المعروف ببزرويه ، حدّثني إسحاق بن أحمد ، نا محمد بن حميد وزنيج [٢] ، قالا : نا سلمة بن الفضل ، قال : فحدّثني محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم قال : لما قال حسّان بن ثابت هذه القصيدة [٣] :
| منع النّوم بالعشاء الهموم | وخيال إذا تغور النّجوم | |
| من حبيب أصاب [٤] قلبك منه | سقم ، فهو داخل ، مكتوم | |
| يا لقومي هل يقتل المرء مثلي | واهن البطش والعظام سئوم | |
| شأنها [٥] العطر والفراش ويعلوها | لجين ولؤلؤ منظوم | |
| لو يدبّ الحوليّ من ولد الذرّ | عليها لأندبتها الكلوم | |
| لم يفقها شمس النّهار بشيء | غير أنّ الشباب ليس يدوم |
نادى بأعلى صوته على أطمة فارع [٦] يا بني قيلة فلما اجتمعوا قالوا : ما لك ويلك قال : قلت قصيدة لم يقل أحد من العرب مثلها قبلي ، ثم أنشدهم هذه القصيدة. وفي غير هذا الخبر فقالوا : ألهذا جمعتنا؟ فقال : وهل يصبر من به وحر الصّدر.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو القاسم
[١] البيت في ديوانه ص ٢٢٤ من قصيدة يذكر عدة أصحاب اللواء يوم أحد ، وانظر سيرة ابن هشام ٣ / ١٥٦ وسير الأعلام ٢ / ٥٢٠.
[٢] إعجامها غير واضح بالأصل ، والمثبت والضبط عن تقريب التهذيب ، واسمه محمد بن عمرو ، قيل هو : البلخي ، وقيل : المروزي.
[٣] الأبيات في ديوانه ص ٢٢٤ وسيرة ابن هشام ٣ / ١٥٦ والخبر والأبيات في سير أعلام النبلاء ٢ / ٥١٩ ـ ٥٢٠.
[٤] ابن هشام : أضاف.
[٥] الديوان : همها.
[٦] حصن بالمدينة (معجم البلدان).