تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣ - ١١٨٣ ـ حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مزينا بن سهم ابن خلّجان الكاتب بن مروان بن دجانة بن زبر بن سعيد بن كاهل بن عامر ويقال ابن عمر بن عدي بن عمرو بن طيّىء أبو تمّام الطائي الشاعر
| قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا | إلى حمامتنا إذ نصفه فقد [١] |
ومعنى اتئب : استحي ، أربيت : زدت. في الغلواء معناه مأخوذ من الغلو وتجاوز الحد ، كما قال الشاعر.
| إلّا كناشرة الذي ضيّعتم | كالغصن في غلوائه المتثبت [٢] |
والسجراء بالسين المهملة جمع سجير ، وهو القريب والولي ، فأما الشجراء بالشين المعجمة جمع شجير وهو البعيد والمعدوم [٣].
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، حدثنا وأبو النجم الشيحي ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أخبرني علي بن أيّوب القمي ، أنبأنا محمّد بن عمران الكاتب ، أخبرني الصولي ، حدثني الحسين بن إسحاق قال [٤] : قلت للبحتري : الناس يزعمون أنك أشعر من أبي تمام ، قال : والله ما ينفعني هذا القول ولا يضر أبا تمام ، والله ما أكلت الخبز إلّا به ولوددت أن الأمر كما قالوا ولكني والله تابع له ، لائذ به آخذ منه كما قلت :
| نسيمي يركن عند هوائه | وأرضي منخفض عند سمائه |
قال [٥] : وأخبرني علي بن أيوب ، أنبأنا محمّد بن عمران ، أخبرني محمّد بن يحيى الصّولي ، حدثني أبو العباس عبد الله بن المعتز قال : حدث إبراهيم بن المدبر ـ فرأيته يستجيد شعر أبي تمام ولا يوفيه حقه ـ بحديث حدثنيه أبو عمرو بن أبي الحسن الطوسي ، وجعلته مثلا له ، قال : بعثني أبي إلى ابن الأعرابي لأقرأ عليه أشعارا ، وكنت معجبا بشعر أبي تمام ، فقرأت عليه من أشعار هذيل ، ثم قرأت عليه أرجوزة لأبي تمام [على][٦] أنها لبعض شعراء هذيل :
| وعاذل عذلته في عذله | فظنّ أني جاهل لجهله [٧] |
[١] ديوانه ص ٣٥.
[٢] عجزه في اللسان غلا برواية :
كالغصن في غلوائه المتأود
[٣] في الجليس الصالح : والعدو.
[٤] الخبر في الأغاني ٢١ / ٤٠.
[٥] تاريخ بغداد ٨ / ٢٥٠ ـ ٢٥١.
[٦] زيادة عن تاريخ بغداد.
[٧] ديوانه ط بيروت ص ٥٣٣ من أرجوزة قالها في صالح بن عبد الله الهاشمي.