تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨ - ١١٨٦ ـ حبيب بن الشهيد أبو مرزوق التّجيبي القتيري المقرئ
يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، نبأنا أبي ، كلّهم عن محمّد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي مرزوق مولى تجيب ، عن حنش الصّنعاني قال : غزونا مع أبي زريع الأنصاري ، هكذا قال يونس. وقال إبراهيم بن سعد والوهبي : غزونا مع رويفع فافتتحنا قرية يقال لها جربة [١] فقام خطيبا فقال : إنّي لا أقول إلّا ما سمعت ، سمعت رسول الله ٦ يقول يوم خيبر. قال : قام فينا رسول الله ٦ فقال : «لا يحلّ لامرئ مؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره [٢] ـ يعني إتيان الحبالى من الفيء ـ ولا يحلّ لامرئ مؤمن بالله واليوم الآخر أن يصيب امرأة من [السبي][٣] ثيّبا حتى يستبرئها ، ولا يحلّ لامرئ مؤمن بالله واليوم الآخر يبيع مغنما حتى يقسم ، ولا يحل لامرئ مؤمن بالله واليوم الآخر يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه ، ولا يحل لامرئ مؤمن بالله واليوم الآخر أن يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه [٤] ردّه فيه» [٢٩٠٢].
كتبت إلى أبي محمّد حمزة بن العبّاس بن علي العلوي ، وأبي [٥] الفضل أحمد بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن سليم ، ثم حدثني أبو بكر اللفتواني ، أنبأنا أبو الفضل بن سليم ، قالا : أنبأنا أبو بكر الباطرقاني ، أنبأنا أبو عبد الله بن مندة حينئذ ، قال : وأنبأنا أبو عمرو بن مندة ، عن أبيه ، نبأنا أبو سعيد بن يونس ، حدثني أبي ، عن جدي أنه حدثه : حدثنا ابن وهب حدثني سعيد بن أيّوب ، عن محمّد بن القاسم المرادي ، عن أبي مرزوق حبيب بن الشهيد مولى تجيب أنه قال لامرأته : لست مني بسبيل البتّة ، فاختلفت عليه العلماء في ذلك. فركب إلى عمر بن عبد العزيز فديّنه في ذلك.
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي ، ثم حدثني أبو الفضل بن ناصر ، أنبأنا أحمد بن الحسين والمبارك بن عبد الجبّار ومحمّد بن علي ـ واللفظ له ـ قالوا : أنبأنا
[١] قرية بالمغرب لها ذكر بالفتوح ، قاله ياقوت. وذكر حديث حنش قال غزونا مع رويفع ... الحديث باختصار.
[٢] في معجم البلدان : يسقي ما زرعه غيره.
[٣] الزيادة من مختصر ابن منظور ٦ / ١٨٣.
[٤] بالأصل «خلقه» والمثبت عن المختصر.
[٥] بالأصل «وأبو» والصواب ما أثبت باعتبار ما سبق ، «كتبت» وهذا رسمها بالأصل ، وإن كانت «كتب إليّ» تكون صوابا والأولى «أبي محمد» خطأ.