تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢ - ١١٨٣ ـ حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مزينا بن سهم ابن خلّجان الكاتب بن مروان بن دجانة بن زبر بن سعيد بن كاهل بن عامر ويقال ابن عمر بن عدي بن عمرو بن طيّىء أبو تمّام الطائي الشاعر
| فتى لو ينادي الشّمس ألقت قناعها | أو القمر السّاري لألقى المقالدا |
وقال رؤبة فيه أيضا :
| كأن أيديهنّ بالقاع القرق | أيدي جوار يتعاطين الورق |
وقد قرأ بعض النحويين من القرّاء حرفا في القرآن على هذه اللغة في رواية انتهت إلينا عنه وذلك أن أبي حدثنا قال : حدثنا محمّد بن معاذ بن قرة الهروي ، نبأنا علي بن خشرم ، قال : سمعت الكسائي يقرأ : (وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي)[١] قال وأنشد أبو داود السّنجي :
| كأن أيديهن بالقاع القرق | أيدي جوار يتعاطين الورق |
والمعروف في هذا الموضع من التلاوة قراءتان إحداهما (وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ) يعني قلة الموالي ، والموالي في هذه القراءة ساكنة وهي في موضع رفع بالفعل.
رويت هذه القراءة عن عثمان بن عفان وعدد من متقدمي القرّاء.
الثانية : (وَإِنِّي خِفْتُ) من الخوف ، الموالي بالنصب أو هي مفعول بها. وهذا باب واسع مستقصى في كتبنا المؤلفة في علوم التنزيل والتأويل ، والمعروف مما نقله رواة الشعر في بيت الأعشى :
| فتى لو ينادي الشّمس ألقت قناعها | أو القمر الساري لألقى المقالدا |
فيه وجهان من التفسير : أحدهما أن تكون من الدّعاء والمناداة ، والمعنى أنه لو دعاها لأجابته مذعنة طائعة ، والآخر : أن يكون المعنى : لو جالسها في النديّ والنادي.
ورواه أبو العبّاس محمّد بن يزيد النحوي [٢] : لو يباري من المباراة وهي المعارضة ، والعرب تقول : فلان يباري الريح : أي يعارضها. قال طرفة [٣] :
| تباري عناقا ناجيات وأتبعت | وظيفا [وظيفا][٤] فوق مور معبّد |
قدك : معناه خشيتك [٥] ، كما قال النابغة :
[١] سورة مريم ، الآية : ٥.
[٢] انظر الكامل للمبرد ٢ / ٩٠٢.
[٣] البيت من معلقته ديوانه ص ٢٢.
[٤] سقطت من الأصل والزيادة عن ديوانه.
[٥] في الجليس الصالح : حسبك.