تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٣ - ١٢١٧ ـ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتّب ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف ، واسمه قسيّ بن منبه بن بكر بن هوازن أبو محمّد الثقفي
قرأنا على أبي عبد الله بن البنّا ، عن أبي الحسين بن الآبنوسي ، أنبأنا أحمد بن عبيد وعن محمّد بن محمّد بن مخلد ، أنبأنا علي بن محمّد بن خزفة [١] قالا : أنبأنا محمّد بن الحسين ، أنبأنا ابن أبي خيثمة ، نبأنا عبد الوهّاب بن نجدة ، نبأنا عتاب بن بشير ، عن سالم الأفطس ، قال [٢] : أتي الحجّاج بسعيد بن جبير وقد وضع رجله في الركاب فقال : لا أستوي على دابّتي حتى تبوّأ مقعدك من النار ، فأمر به فضربت عنقه. قال : فما برح حتى خولط [٣] قال : قيودنا قيودنا فأمر برجليه فقطعتا ، ثم انتزعت القيود منه.
قال عتاب : وقال علي بن بذيمة : ختم الدنيا بقتل سعيد بن جبير وفتح الآخرة بقتل ما هان [٤] وأخبرني غير علي : أن الحجّاج كان يفزع بسعيد ، انتهى.
قال : ونبأنا ابن أبي خيثمة ، نبأنا أبو ظفر ، نبأنا جعفر بن سليمان قال بسطام بن مسلم ، عن قتادة ، قال : قيل لسعيد بن جبير خرجت على الحجّاج؟ قال : إي والله ما خرجت عليه حتى كفر ، انتهى.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأنا رشأ بن نظيف ، أنبأنا الحسن [٥] بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان قال : وأنشد ابن قتيبة لرجل في الحجّاج بن يوسف :
| كأن فؤادي بين أظفار طائر | من الخوف في جو السّماء محلّق | |
| حذار أمري قد كنت أعلم أنّه متى | ما يعد من نفسه الشر يصدق [٦] |
قال : وحدثنا أحمد ، حدثنا يوسف بن عبد الله ، نبأنا أبو زيد ، نبأنا حلبس قال : قيل لأعرابي ـ أراد الحجّاج قتله ـ اشهد على نفسك بالجنون ، قال :
| لا أكذب على ربي وقد | عافاني فأقول قد بلاني [٧] |
انتهى.
[١] إعجامها بالأصل مضطرب ، والصواب ما أثبت وضبط عن التبصير ١ / ٤٢٩.
[٢] الخبر في بغية الطلب ٥ / ٢٠٤٨ ـ ٢٠٤٩.
[٣] يعني الحجاج.
[٤] كذا بالأصل وبغية الطلب ومختصر ابن منظور ، وسكتا عنه ، ولم أعرفه.
[٥] بالأصل «الحسين» خطأ ، والصواب ما أثبت ، وهو الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب ، وقد مرّ.
[٦] الخبر والشعر في بغية الطلب ٥ / ٢٠٦١.
[٧] الخبر والشعر في بغية الطلب ٥ / ٢٠٤٥.