تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٦ - ١٢٦٣ ـ حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النّجّار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج أبو الوليد ، ويقال أبو عبد الرّحمن ، ويقال أبو الحسام الأنصاري الخزرجي النّجاري شاعر رسول الله
الرائع الجيد ما مدح به حسان بن ثابت رضياللهعنه بني جفنة من غسّان ملوك الشام في كلمته :
| لله درّ عصابة نادمتهم | يوما بجلّق في الزمان الأوّل | |
| يغشون حتى ما تهرّ كلابهم | لا يسألون عن السّواد المقبل |
سمعت اليزيدي يحكي عن عمه قال : ومن المختارات قصيدة حسّان في بني جفنة التي أولها :
| أسألت رسم الدار أم لم تسأل | ... |
أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، عن سعيد بن علي بن محمد الزنجاني ، أنا أبو القاسم عبد الرّحمن الصّيدلاني الثقفي ، أنا أبو علي الحسن بن الحسن الفقيه السّجزي [أنا][١] أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي ، نا أبو رجاء الغنوي ، حدّثني أبي ، حدّثني عمر بن شبة ، حدّثني هارون بن عبد الله الزبيري ، حدّثني يوسف بن عبد الله الماجشون ، عن أبيه قال : قال حسّان بن ثابت أتيت جبلة بن الأيهم الغساني وقد مدحته فقال لي : يا أبو الوليد إنّ الخمر قد شفعتني فاذممها لعلي أرفضها فقلت :
| ولو لا ثلاث هن في الكأس لم يكن | لها ثمن من شارب حين يشرب | |
| لها نزق مثل الجنون ومصرع | دنيء وإن العقل ينأى ويغرب |
فقال : أفسدتها فحسّنها ، فقال :
| ولو لا ثلاث هن في الكأس أصبحت | كأنفس ما لا يستفاد ويطلب | |
| أماتتها والنفس تظهر طيبها | على حزنها والهمّ يسلي فيذهب |
فقال : لا جرم والله لأتركنها ، كذا قال الزبيري.
أخبرنا أبو العز بن كادش ـ إذنا ومناولة ، وقرأ علي إسناده ، وقال : اروه عني ـ أنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري ، أنا أبو الفرج المعافى بن زكريا [٢] ، نا محمد بن
[١] الزيادة للإيضاح.
[٢] الخبر في الجليس الصالح الكافي ٢ / ٢٤٣.