تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٥ - ١٢٦٣ ـ حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النّجّار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج أبو الوليد ، ويقال أبو عبد الرّحمن ، ويقال أبو الحسام الأنصاري الخزرجي النّجاري شاعر رسول الله
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي إسحاق البرمكي ، أنا أبو عمر محمد بن العباس ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سعد ، أنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي من باهلة ، نا حاتم بن أبي صغيرة ، عن سماك رفع الحديث إلى النبي ٦.
وحدّثناه عن السّدّي عن البراء بن عازب ، عن النبي ٦ ، وحدّثناه عنهما كليهما أن النبي ٦ أتى فقيل : يا رسول الله إن أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يهجوك ، فقال ابن رواحة فقال : يا رسول الله ائذن لي فيه ، فقال : «أنت الذي تقول ثبت الله»؟ قال : قلت : نعم يا رسول الله قلت :
| ثبت الله ما أعطاك من حسن | تثبيت موسى ونصرا مثل ما نصروا |
قال : «وأنت ففعل الله بك مثل ذلك» قال : ثم وثب كعب فقال : يا رسول الله ائذن لي فيه فقال : «أنت الذي تقول همت» قلت : نعم يا رسول الله قلت :
| همّت سخينة أن تغالب ربّها | فليغلبن مغالب الغلّاب |
قال : «أما إن الله لم ينس ذلك» لكنه قال ، ثم قام حسّان الحسام فقال : يا رسول الله ائذن لي فيه ، وأخرج لسانا له أسود فقال : يا رسول الله لو شئت لفريت به المزاد ، ائذن لي فيه فقال : «اذهب إلى أبي بكر فليحدثك حديث القوم أيامهم وأحسابهم ، واهجهم وجبريل معك» [٣٠٠٥].
قال : وأنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، نا ابن عون ، عن محمد أن النبي ٦ قال : «إذا نصر القوم بسلاحهم وأنفسهم فألسنتهم أحق» فقام رجل فقال : يا رسول الله ، أنا. قال : «لست هناك» فجلس ، ثم قام آخر فقال : يا رسول الله ، أنا قال ابن عون : بيده ، يعني اجلس ، فقام حسّان بن ثابت فقال : يا رسول الله ، ما يسرني فيه يعني لسانه مقولا بين صنعاء وبصرى ـ أو قال : مكة ، شك ابن عون ـ وإنك والله ما سببت قوما قط بشيء هو أشد عليهم من شيء يعرفونه ، فمرني إلى من يعرف أيامهم وبيوتاتهم حتى أضع لساني قال : «إلى أبي بكر» [٣٠٠٦].
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر ، أنا أحمد بن الحسن بن خيرون ، أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن يوسف الأصبهاني ـ المعروف ببزرويه غلام نفطوية ـ قال : فحدثنا أبو خليفة ، نا