تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٤ - ١٢٦٣ ـ حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النّجّار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج أبو الوليد ، ويقال أبو عبد الرّحمن ، ويقال أبو الحسام الأنصاري الخزرجي النّجاري شاعر رسول الله
| تظل جيادنا متنظرات | يلطمهن بالخمر النساء | |
| فإن أعرضتم عنا اعتمرنا | وكان الفتح وانكشف الغطاء | |
| وإلّا فاصبروا لضراب يوم | يعزّ الله فيه من يشاء | |
| وقال الله : قد أرسلت عبدا | يقول الحق ليس به خفاء | |
| وقال الله : قد يسرت جندا | هم الأنصار عرضتها اللقاء | |
| يلاقي من معدّ كل يوم | سباب أو قتال أو هجاء | |
| فمن يهجو رسول الله منكم | ويمدحه وينصره سواء | |
| وجبريل رسول الله فينا | وروح القدس ليس له كفاء [١] |
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن البقشلان ، وأبو غالب أحمد بن الحسن بن البنّا ، قالا : أنا محمد بن أحمد بن محمد بن الآبنوسي ، أنا عبد الله بن محمد بن سعيد الأنصاري الإصطخري ، نا أبو الخليفة ، نا السّكن بن سعيد ، عن محمد بن عباد ، عن أبيه ، قال : لما أنشد حسّان بن ثابت النبي ٦ :
عفت ذات الأصابع فالجواء [٢]
فانتهى إلى قوله :
| هجوت محمدا فأجبت عنه | وعند الله في ذاك الجزاء |
فقال النبي ٦ : «جزاؤك على الله الجنة يا حسّان» [٣٠٠٣].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عبيد الله بن أحمد الصّيدلاني ، نا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد البزاز ، نا أبو بكر خلّاد بن أسلم ، نا سعيد بن محمد الوراق ، نا مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر ، قال [٣] : لما كان يوم الأحزاب [٤] وردّهم الله بغيظهم لم ينالوا خيرا ، قال رسول الله ٦ : «من يحمي أعراض المسلمين»؟ فقال كعب : أنا ، وقال ابن رواحة : أنا ، فقال : «إنك لحسن الشعر» ، فقال حسّان : أنا ، فقال «اهجهم أنت فسيعينك عليهم روح القدس» [٣٠٠٤].
[١] أي ليس له مماثل ولا مقاوم.
[٢] مطلع قصيدته المتقدمة ، ديوانه ص ٧ وعجزه : إلى عذراء منزلها خلاء.
[٣] الخبر في الأغاني ٤ / ١٤٥.
[٤] يوم تحالفت قريش وغطفان وبنو قريظة ، وسموا بالأحزاب ، وتألبوا على حرب رسول الله ٦ والمسلمين.