تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٧ - ١٢٦٣ ـ حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن النّجّار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج أبو الوليد ، ويقال أبو عبد الرّحمن ، ويقال أبو الحسام الأنصاري الخزرجي النّجاري شاعر رسول الله
| حصان رزان ما تزنّ بريبة | وتصبح غرثى من لحوم الغوافل |
فقالت له : لكنك أنت لست كذاك.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر المغربي ، أنا أبو بكر الجوزقي ، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار ، أنا الحسن بن علي بن عفان ، نا عبد الله بن نمير ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق قال : كنت جالسا عند عائشة فدخل عليها حسّان بن ثابت بعد ما عمي فجعل ينشدها شعرا. قالت : لا ( ) [١] له :
| حصان رزان ما تزنّ بريبة | وتصبح غرثى من لحوم الغوافل |
قالت عائشة : لكن أنت لست كذاك. فلما خرج قلت لها : لم تدخلين هذا عليك ، وقد قال الله فيه ما قال : (وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ)[٢] قالت : أليس هو في عذاب عظيم [٣].
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، نا أحمد بن سلمة وعبد الله بن محمد ، قالا : نا بشر بن خالد ، نا محمد بن جعفر ، نا شعبة ، عن سليمان ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، قال : دخلت على عائشة وعندها حسّان بن ثابت ينشدها شعرا يشبب بأبيات فقال :
| حصان رزان ما تزنّ بريبة | وتصبح غرثى من لحوم الغوافل |
فقالت عائشة : لكنك لست كذاك. قال مسروق : فقلت لها : لم تأذنين له يدخل عليك وقد قال الله عزوجل (وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ) فقالت : فأي عذاب أشدّ من العمى ، وقالت : إنه كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله ٦. أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح عن بشر بن خالد [٤].
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد ، قالت : أنا أبو الفضل الرازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، أنا محمد بن هارون ، نا أبو كريب ، نا يحيى بن عبد الرّحمن ، نا أبو ثمامة ،
[١] كلمة مهملة رسمها «بنت؟؟؟؟» تركنا مكانها بياضا.
[٢] سورة النور ، الآية : ١١.
[٣] الخبر والشعر في الأغاني ٤ / ١٥٣ وسير أعلام النبلاء ٢ / ٥١٧.
[٤] راجع البخاري ٧ / ٣٣٨ و ٨ / ٣٧٤ ومسلم (٢٤٨٨).