تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢ - ١١٨٣ ـ حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مزينا بن سهم ابن خلّجان الكاتب بن مروان بن دجانة بن زبر بن سعيد بن كاهل بن عامر ويقال ابن عمر بن عدي بن عمرو بن طيّىء أبو تمّام الطائي الشاعر
أخبرني أبو الحسين محمّد بن كامل المقدسي ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن المسلمة في كتابه ، أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن عمران بن موسى ـ إجازة ـ أخبرني محمّد بن يحيى ، حدثني محمّد بن موسى بن حماد قال [١] : كنت عند دعبل بن علي بعد قدومه من الشام ، فذكرنا أبا تمام ، فجعل يثلبه ويزعم انه كان يسرق الشعر ، ثم قال لغلامه : ثقيف [٢] هات تلك المخلاة ، فجاء بمخلاة فيها دفاتر ، فجعل يمرها على يده حتى أخرج منها دفترا فقال : اقرءوا هذا ، فنظرنا فإذا في الدفتر قال مكنف [٣] أبو سلمى من ولد زهير بن أبي سلمى ، وكان رثى [٤] ذفافة بقوله :
| أبعد أبا العباس يستعتب [٥] الدهر | وما بعده للدهر عتبي ولا عذر | |
| ولو عوتب المقدار والدهر بعده | لما اغننا ما أورت السلم النصر | |
| ألا أيها الناعي ذفافة ذا الندى | تعست وشلّت من أنا ملك العشر | |
| أتنعي فتى من قيس عيلان صخرة | تفلق عنها من جبال العدى الصخر | |
| إذ ما أبو العباس خلا مكانه | فلا حملت أنثى ولا مسّها [٦] طهر | |
| ولا أمطرت سماء أرضا ولا مرّت | نجوم ولا لذّت لشاربها الخمر | |
| كان [٧] لبنوا القعقاع يوم وفاته | وأصبح في شغل عن السفر السفر | |
| كان بني القعقاع يوم وفاته | نجوم سماء خرّت من بينها البدر | |
| توفيت الآمال بعد ذفافة | وأصبح في شغل عن السفر السفر |
ثم قال : سرق أبو تمام أكثر هذه القصيدة ، فأدخلها في شعره [٨] ، قال محمّد بن موسى : فحدثت الحسين [٩] بن وهب بذلك فقال لي : أمنا قصيدة مكنف هذه فأنا
[١] الخبر في الأغاني ١٦ / ٣٩٦.
[٢] إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت عن الأغاني.
[٣] إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت عن الأغاني.
[٤] رسمها غير مقروء بالأصل والمثبت عن الأغاني.
[٥] الأغاني : يستعذب.
[٦] الأغاني : نالها.
[٧] صدره في الأغاني : كأن بنو القعقاع يوم مصابه.
[٨] يريد قصيدته التي يرثي محمد بن حميد الطوسي ومطلعها :
| كذا فليجلّ الخطب وليفدح الأمر | فليس لعين لم يفض ماؤها عذر |
[٩] في الأغاني ١٦ / ٣٩٧ الحسن.