مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٢ - العاشر و الخمسمائة في رجعته و كرّاته
منذ خلق اللّه عزّ و جلّ العالمين. فكأنّي أنظر إلى أصحاب [عليّ] [١] أمير المؤمنين- (عليه السلام)- قد رجعوا إلى خلفهم القهقرى مائة قدم، و كأنّي أنظر إليهم و قد وقعت بعض أرجلهم في الفرات، فعند ذلك يهبط الجبّار عزّ و جلّ [٢] في ظلل من الغمام و الملائكة، و قضي الأمر و رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- (أمامه) [٣] بيده حربة من نور، فإذا نظر إليه إبليس رجع القهقرى ناكصا على عقبيه، فيقولون [له] [٤] أصحابه: أين و قد ظفرت؟ فيقول: إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ [٥] إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ [٦] فيلحقه النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-، فيطعنه طعنة بين كتفيه فيكون هلاكه، و هلاك جميع أشياعه. فعند ذلك يعبد اللّه عزّ و جلّ و لا يشرك به شيئا، و يملك أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أربعا و أربعين ألف سنة حتّى يلد الرجل من شيعة عليّ- (صلوات الله عليه)- ألف ولد من صلبه ذكرا في كلّ سنة، و عند ذلك تظهر الجنّتان المدهامّتان عند مسجد الكوفة و ما حوله بما شاء اللّه. [٧]
٧٦٥- و عنه: عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن الحسين بن سفيان البزّاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-
[١] من المصدر و البحار.
[٢] المراد من هبوط الجبّار تعالى إنّما هو نزول آيات عذابه، أو أمره تعالى، أو جلائل آيات اللّه. غير أنّه ذكر نفسه تفخيما للآيات.
[٣] ليس في المصدر.
[٤] من المصدر و البحار.
[٥] الأنفال: ٤٨.
[٦] الحشر: ١٦.
[٧] مختصر البصائر: ٢٦، عنه البحار: ٥٣/ ٤٢ ح ١٢.