مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩١ - التاسع و الخمسمائة أنّه دابّة الأرض التي تكلّم الناس
رأسه عليه، فحرّكه برجله ثم قال (له): [١] قم يا دابّة الأرض [٢]، فقال رجل من أصحابه: يا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أ فيسمّي [٣] بعضنا بعضا بهذا الاسم؟
فقال: لا و اللّه ما هو إلّا له خاصّة و هي الدابّة التي ذكرها اللّه في كتابه [٤]: وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ [٥].
ثم قال: يا علي، إذا كان آخر الزمان أخرجك اللّه في أحسن صورة و معك ميسم تسم به أعداءك.
فقال رجل لأبي عبد اللّه- (عليه السلام)-: (إنّ العامّة يقولون هذه الدابّة لا تكلّمهم) [٦].
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: كلّمهم اللّه في نار جهنّم و إنّما هو تكلّمهم من الكلام، و الدليل على أنّ هذا في الرجعة [قوله] [٧]: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَ لَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [٨].
[١] ليس في البحار.
[٢] في المصدر و البحار: يا دابة اللّه!.
[٣] في المصدر و البحار: أ يسمّي.
[٤] في المصدر: و هو الدابة التي ذكر اللّه ...
[٥] النمل: ٨٢.
[٦] في المصدر: أن الناس يقولون: هذه الدابّة إنّما تكلّمهم، و في تأويل الآيات نقلا عن تفسير القمّي هكذا: و روي في الخبر أنّ رجلا قال لأبي عبد اللّه- (عليه السلام)-: بلغني أنّ العامّة يقرءون هذه الآية هكذا: تكلمهم: أي تجرحهم.
[٧] من المصدر.
[٨] النمل: ٨٣.