مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٠ - السادس و الخمسمائة مثله
له: يا مولاي نويت الحجّ فما ذا تأمرني؟ قال: امض على نيّتك فحجّ [١].
(و حججت) [٢] فبينا أنا أطوف [٣] بالكعبة، فإذا أنا [٤] برجل وجهه كقطع الليل المظلم، متعلّق بأستار الكعبة و هو يقول: اللهمّ ربّ (هذا) [٥] البيت الحرام اغفر لي، و ما أحسبك تفعل و لو شفع فيّ سكّان سماواتك و جميع من خلقت، لعظم [٦] جرمي.
قال سعيد بن المسيب: فشغلنا و شغل الناس عن الطواف حتّى طاف به (جميع) [٧] الناس، و اجتمعنا عليه، و قلنا له: ويلك لو كنت إبليس- لعنه اللّه- لكان ينبغي أن لا تيأس من رحمة اللّه، فمن أنت؟ و ما ذنبك؟
فبكى، و قال: يا قوم، إنّي أعرف نفسي [٨] و ذنبي و ما جنيت، فقلنا له تذكره؟ فقال: أنا كنت جمّالا عند أبي عبد اللّه [الحسين] [٩]- (عليه السلام)- لمّا خرج من المدينة إلى العراق، و كنت أراه إذا أراد الوضوء للصلاة يضع سراويله (عندي) [١٠]، فأرى تكّة تغشي الأبصار بحسن إشراقها و ألوانها، فكنت أتمنّاها إلى أن صرنا بكربلاء، فقتل الحسين- (عليه السلام)-
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: نيّتك الحجّ.
[٢] ليس في المصدر.
[٣] كذا في المصدر، و في الأصل: فبينما أطوف.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: نحن.
[٥] ليس في المصدر.
[٦] في المصدر: ما خلق لعظيم.
[٧] ليس في البحار.
[٨] في المصدر: أنا أعرف بنفسي.
[٩] من المصدر.
[١٠] ليس في المصدر.