مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٢٠ - الخامس و السبعون الثياب التي أتى بها جبرائيل
بعض] [١] الثقات الأخيار: أنّ الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- دخلا يوم عيد على حجر [ة] [٢] جدهما رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فقالا له: يا جدّاه، اليوم يوم العيد، و قد تزين أولاد العرب بالوان اللباس، و لبسوا جديد الثياب، و ليس لنا ثوب جديد، و قد توجّهنا لجنابك لنأخذ عيديتنا منك، و لا نريد سوى ثياب نلبسها.
فتأمّل النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- و بكى و لم يكن عنده في البيت ثياب تليق بهما، و لا راى أن يمنعهما فيكسر خاطرهما، فتوجّه إلى الأحدية، و عرض الحال على الحضرة الصمدية و قال: إلهي اجبر قلبهما و قلب امّهما، فنزل جبرائيل من السماء (في) [٣] تلك الحال و معه حلتان بيضاوتان من حلل الجنة فسرّ النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- (بذلك) [٤] و قال لهما:
يا سيّدي شباب أهل الجنة، هاكما أثوابكما خاطهما لكما خياط القدرة على (قدر) [٥] طولكما أتتكما مخيطة من عالم الغيب.
فلمّا رايا الخلع بيضاء [٦] قالا: (يا رسول اللّه كيف هذا و جميع صبيان العرب لابسين أنواع الثياب) [٧]، فاطرق النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- ساعة مفكرا [٨] في امرهما فقال جبرائيل: يا محمد طب نفسا و قرّ عينا، إن صابغ صبغة اللّه [٩] عزّ و جلّ يقضي لهما هذا الأمر و يفرح قلوبهما بايّ
(١ و ٢) من المصدر.
(٣- ٥) ليس في المصدر.
[٦] في المصدر: بيضا.
[٧] في المصدر بدل ما بين القوسين: يا جدّاه ... و جميع الصبيان ... لابسون الالوان.
[٨] في المصدر: متفكرا.
[٩] في نسخة «خ»: صانع صنعة.