مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥١٠ - السادس و الستّون الجدار الذي رمي بينه
ثم انطلقا فصارا [١] في بعض الطريق، عرض لهما رجل فظّ غليظ، فقال لهما: ما خفتما عدوّ كما من اين جئتما؟
فقالا: انّنا جئنا من الخلاء، فهمّ بهما فسمعا [٢] صوتا يقول: يا شيطان [أ] [٣] تريد ان تناوي [٤] ابني محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- و قد علمت بالأمس ما فعلت، و ناويت امّهما و احدثت في دين اللّه، و سلكت في غير الطريق.
و اغلظ له الحسين- (عليه السلام)- أيضا فهوى بيده ليضرب [بها] [٥] وجه الحسين- (عليه السلام)- فأيبسها اللّه من [عند] [٦] منكبه فهوى [٧] باليسرى ففعل اللّه بها مثل ذلك، ثم قال: أسألكما [٨] بحق أبيكما و جدكما لما دعوتما اللّه ان يطلقني.
فقال الحسين- (عليه السلام)-: اللهم اطلقه و اجعل له في هذا عبرة، و اجعل ذلك عليه حجة، فاطلق اللّه يديه [٩] فانطلق قدامهما حتى أتى عليّا- (عليه السلام)- و أقبل عليه بالخصومة فقال: دسستهما [١٠]- و كان هذا بعد يوم السقيفة بقليل-.
[١] في المصدر: حتّى صارا.
[٢] في المصدر: فسمعوا.
[٣] من المصدر.
[٤] في المصدر: تناول.
(٥ و ٦) من المصدر.
[٧] في المصدر: فأهوى.
[٨] كذا في المصدر، و في الأصل: فقال سألتكما.
[٩] في المصدر: يده.
[١٠] كذا في المصدر، و في الأصل: دستهما، و في نسخة «خ»: دستيهما.