مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٩ - السابع و الثمانون و أربعمائة إخباره بصفة قبره
- للطبرسي-: عن حيّان بن عليّ العنزي [١]، قال: حدّثنا مولى لعليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- قال: لمّا حضرت أمير المؤمنين- (عليه السلام)- الوفاة قال للحسن و الحسين- (عليهما السلام)-: إذا أنا متّ فاحملاني على سريري، ثمّ اخرجاني و احملا مؤخّر السرير فإنّكما تكفيان مقدّمه، ثمّ ائتيا بي الغريّين فإنّكما ستريان صخرة بيضاء (تلمع نورا) [٢] فاحتفرا فيها فإنّكما ستجدان فيها ساجة فادفناني فيها.
قال: فلمّا مات أخرجناه و جعلنا نحمل مؤخّر السرير، و نكفي مقدّمه، و جعلنا نسمع دويّا و حفيفا حتى أتينا الغريّين فإذا صخرة بيضاء تلمع نورا، فاحتفرنا فإذا ساجة مكتوب عليها: (هذه) [٣] ما ادّخرها نوح لعليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، فدفنّاه فيها و انصرفنا و نحن مسرورون باكرام اللّه تعالى لأمير المؤمنين- (عليه السلام)- فلحقنا قوم من الشيعة لم يشهدوا الصلاة عليه فأخبرناهم بما جرى و بإكرام اللّه تعالى لأمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فقالوا: نحبّ أن نعاين من أمره ما عاينتم.
فقلنا لهم: إنّ الموضع قد خفي [٤] أثره بوصيّة منه- (عليه السلام)-، فمضوا و عادوا إلينا، فقالوا: إنّهم احتفروا فلم يجدوا [٥] شيئا. [٦]
[١] في البحار: حسّان بن عليّ القسري.
[٢] ليس في البحار.
[٣] ليس في إعلام الورى.
[٤] في المصدر و البحار: عفى.
[٥] في إعلام الورى: يروا.
[٦] إرشاد المفيد: ١٩، إعلام الورى: ٢٠٢، و أخرجه في البحار: ٤٢/ ٢١٧ ح ١٩ عن الإرشاد و فرحة الغريّ: ٣٦.