مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٨٣ - الثاني و الأربعون استجابة دعائه
فكان كما قال- (عليه السلام)-: لم يصل إلى الريّ و قتله المختار.
(شعرا:
هذا ابن سعد لم يطع لإمامه * * * و أطاع من بعد الحسين يزيدا
تبّت يداه سوف يصلى في غد * * * نارا عذابا لا يزال جديدا) [١] [٢]
الثاني و الأربعون استجابة دعائه- (عليه السلام)- في الخيرة حين أراد الخروج إلى الكوفة، و أنّه رأى جدّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في المنام
١٠٠٠/ ٥٣- روي ان الحسين- (عليه السلام)- لمّا عزم على السير إلى الكوفة بعد مجيئه من مكة إلى المدينة خرج ذات ليلة إلى قبر جدّه فصلّى ركعات كثيرة فلمّا فرغ من صلاته جعل يقول: اللهمّ هذا قبر نبيك و انا ابن بنته و قد حضرني من الامر ما قد علمت فاني امر بالمعروف و انهى عن المنكر و انا اسالك بحق صاحب هذا القبر الا ما اخترت لي من امري ما هو لك فيه رضا و لرسولك رضا.
قال: و جعل الحسين- (عليه السلام)- يبكي، و يتوسل، و يسأل اللّه عند قبر جدّه- (صلى اللّه عليه و آله)- إلى قرب الفجر، فنعس، فراى في منامه جدّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قد أقبل إليه في كبكبة من الملائكة، و هم عن يمينه و شماله، و ضم الحسين- (عليه السلام)- إلى صدره و قبّل ما بين عينه، و قال: يا حبيبي يا حسين كأني أراك عن قريب، و أنت مرمّل بدمائك مذبوح من قفاك، مخضب شيبك بدمائك، و أنت وحيد غريب بارض كربلاء، بين عصابة
[١] ما بين القوسين ليس في المصدر و البحار.
[٢] مناقب آل أبي طالب: ٤/ ٥٥ و عنه البحار: ٤٥/ ٣٠٠ ح ١ و العوالم: ١٧/ ٦١٢ ح ١ و ص ٦٢٢ ح ١.