مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣ - الثالث و الثمانون و أربعمائة أنّه
قال: حدّثني عبد اللّه بن بلح [١] المنقري، عن شريك، عن جابر، عن أبي حمزة اليشكري، عن قدامة الأودي، عن إسماعيل بن عبد اللّه الصلعي و كانت له صحبة.
قال: لمّا كثر الاختلاف بين أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قتل عثمان بن عفّان تخوّفت على نفسي الفتنة، فاعتزمت على اعتزال الناس، فتنحّيت إلى ساحل البحر، فأقمت فيه حينا لا أدري ما فيه [الناس] [٢] (معتزلا لأهل الهجر و الأرجاف) [٣] فخرجت من بيتي لبعض حوائجي و قد هدأ الليل و نام الناس، فإذا أنا برجل على ساحل البحر يناجي ربّه، و يتضرّع إليه بصوت شجيّ [٤]، و قلب حزين، فنصتّ [٥] إليه، (و أصغيت إليه) [٦]من حيث لا يراني، فسمعته يقول: يا حسن الصحبة، يا خليفة النبيّين أنت [٧] يا أرحم الراحمين، البديء البديع الذي ليس كمثلك [٨] شيء، و الدائم غير الغافل، و الحيّ الذي لا يموت، أنت كلّ يوم في شأن، أنت خليفة محمد- (صلى اللّه عليه و آله)-، و ناصر محمد، و مفضّل محمد، (أنت الذي) [٩] أسألك أن تنصر وصيّ محمد، [و خليفة
[١] في المصدر: بلخ، و في الحلية: بلج.
[٢] من المصدر و البحار.
[٣] ليس في البحار.
[٤] كذا في المصدر، و في الأصل: شجّ، و في البحار: أشجّ.
[٥] في المصدر: فنضت، و في البحار: فآنست.
[٦] ليس في البحار.
[٧] كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أنت أرحم.
[٨] في المصدر و البحار: مثلك.
[٩] ليس في البحار.