مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٠ - السادس و التسعون خبر الأعرابي المحرم و ردّه
و حواريه و أصحابه فلا يفتوني و يحيلوني [١] عليك فلا تجيبني و تأمرني أن أسأل صبيّا بين يدي المعلم لعله لا يفصل بين الخير و الشر.
فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: يا اعرابي «لا تقف ما ليس لك به علم» [٢]، فاسأل الصبي فانه ينبّئك.
فمال [٣] الاعرابي إلى الحسن- (عليه السلام)- و قلمه في يده يخط في صحيفته خطا و يقول مؤدّبه أحسنت [أحسنت] [٤] احسن اللّه إليك يا حسن.
فقال الاعرابي: يا مؤدّب يحسن الصبي فتعجب من إحسانه و ما اسمعك تقول له شيئا [حتّى] [٥] كانّه مؤدّبك.
قال: فضحك القوم من الاعرابي و قالوا [٦] إليه: ويحك يا اعرابي سل و اوجز.
قال الاعرابي: فديتك يا حسن اني خرجت من قومي حاجّا محرما فوردت على دحى فيه بيض نعام فشويته، و أكلته عامدا و ناسيا.
فقال له الحسن- (عليه السلام)-: زدت في القول يا اعرابي! قولك عامدا لم يكن هذا من مسألتك، هذا عبث.
قال الاعرابي: صدقت ما كنت الا ناسيا.
فقال له الحسن- (عليه السلام)- و هو يخط في صحيفته: [يا أعرابي] [٧]
[١] كذا في المصدر، و في الأصل: و يخلّوني.
[٢] إشارة إلى الآية: ٣٦ من سورة الإسراء.
[٣] في المصدر: فالتفت.
(٤ و ٥) من المصدر.
[٦] في المصدر: و صاحوا.
[٧] من المصدر.